كتاب الصوم
الفصل الأول
الصوم إمساك مخصوص على وجه مخصوص في وقت مخصوص من ذي وصف مخصوص . أعني :
الامساك عن الطعام والشراب وغيرهما مما نذكر بعد ، على وجه العمد دون
النسيان ، في النهار ( 1 ) دون الليل ، ممن كان طاهرا ليس بجنب ولا حائض ،
ومؤمنا ليس بكافر ، مقيما ليس بمسافر .
ومن شرط انعقاده النية المقارنة له فعلا أو حكما كالنائم طول شهر
رمضان والمغمى عليه فإنه لا نية لهما وقد صح صومهما .
ومن شرط وجوبه كمال العقل والطاقة ( 2 ) البلوغ ، وليس من شرط الوجوب
الاسلام لان الكافر متعبد بالشرائع إلا أنه لا يلزمه القضاء إذا
أسلم ، لان القضاء فرض ثان ، ومن صام غير عارف بالحق ثم استبصر فلا
إعادة عليه ، والمرتد إذا أسلم يلزمه قضاء ما فاته في حال الارتداد ولا يبطل
صومه بنفس الارتداد ما لم يفعل ما يفطره ، وأما زوال العقل ، إن كان بما
يفعله ( 3 ) المكلف بنفسه على وجه يرجى زواله بمجرى العادة كالسكر وغيره ،
فإنه يلزمه قضاء ما فاته حينئذ من
هامش
( 1 ) في س : وفي النهار .
( 2 ) في س : والإطاقة .
( 3 ) في الأصل : مما يفعله .