فلا ضمان عليه لان الاسم يتناولهم ، ولا يحمل الخمس من بلد إلى غيره مع
وجود مستحقه إلا بشرط الضمان ، وإذا لم يوجد إلا صنف أو صنفان جاز أن
يفرق فيهم ولا ينتظر غيرهم .
الفصل الحادي عشر في الأنفال :
الأنفال : كل أرض خربة باد أهلها وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ،
وهي ما انجلى أهلها ، وكل أرض أسلمها أهلها بغير قتال ، ورؤوس الجبال وبطون
الأودية ، والآجام والأرضون الموات التي لا أرباب لها ، وصواف الملوك
وقطائعهم التي كانت في أيديهم لا على وجه الغصب ، وميراث من لا وارث له ، ومن
الغنائم قبل القسمة الجارية الحسناء والفرس الفارة والثوب المرتفع ، وما لا
نظير له من رقيق أو متاع ما لم يجحف ذلك بالغانمين ولم يستغرق الغنيمة
( 1 ) وما غنم من أهل الحرب بغير إذن الإمام كان كل هذا للامام القائم
مقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فمن تصرف فيه بغير إذنه كان
غاصبا ( 2 ) وما يحصل من الفوائد يكون للامام دونه ، وقد وردت الرخصة عن
الأئمة - عليهم السلام - بشيعتهم خاصة أن يتصرفوا في حقوقهم مما
يتعلق بالأخماس وغيرها مما لابد منه من المساكن والمتاجر والمناكح
دفعا للحرج عنهم وتطييبا لولادتهم ، فأما ما عدا ذلك من أخماسهم فلا يجوز
لاحد التصرف فيه ، وحكمه في أيدي شيعتهم ومن اشتغل به ذمتهم حكم ودائع
المسلمين وأماناتهم .
وقد أمليت في ذلك مسألة مستوفاة مستقصاة وسميتها تنبيه الأنام لرعاية
حق الامام يطلع بها على ثنايا هذه المسألة وخباياها ( 3 ) وبالله
التوفيق . ( 4 )
هامش
( 1 ) في س : القيمة .
( 2 ) في س : عاصيا .
( 3 ) الخبايا جمع الخبيئة من الخبأ وهو كل شئ مستور .
( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : وقد أمليت في ذلك مسألة مستقصاة وسميتها
بتنبيه الأنام لرعاية حق الامام يطلع بها على ثنايا هذه المسألة
وبأخبارها والصحيح ما في المتن .