ويخرج في الفطرة التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو
الاقط أو اللبن أيها شاء إلا أن الأفضل التمر أو الزبيب أو ما هو
أعلى من قوته ، والأصل أن يخرج ما هو أغلب على قوته ، يخرج عن كل رأس صاعا
واحدا ، وهو تسعة أرطال بالعراقي أو ستة بالمدني ، إلا اللبن فإنه
يجزي منه ستة أرطال بالعراقي أو أربعة بالمدني .
ويجوز إخراج القيمة من أي جنس كانت ، ولا يجوز إخراج صاع واحد من جنسين ( 1 )
إلا على جهة القيمة .
ووقت وجوب الفطرة حين استهل هلال شوال ، فإن قدمها على جهة القرض جاز ،
وآخر وقتها حين الفراغ من صلاة العيد ، فإن لم يجد المستحق قبل الصلاة
عزلها عن ماله ثم يسلمها بعده ، فإن هلكت فلا ضمان عليه ، وإن وجد المستحق
قبل الصلاة ولم يدفعها إليه وهلكت فعليه الضمان ، وإن قصر في إخراجها حتى
صليت صلاة العيد فعليه قضاؤها ، وقيل : وقت وجوبها من طلوع الفجر من يوم
العيد إلى قبيل صلاته . ( 2 )
فإن أخر إخراجها إلى بعد الصلاة لغير ( 3 ) عذر أخل بواجب وسقط وجوبها
وجرت إن أخرجها مجرى ما يتطوع به من الصدقات ، وإن كان عزلها عن ما له
انتظارا لمستحقها فهي مجزئة عنه ، ومستحقها مستحق زكاة الأموال الجامع
بين الفقر والايمان والتنزه عن الكبائر .
ويجوز إعطاؤها أطفال المؤمنين ومن كان بحكمهم من مجانين أهل الايمان
والبله منهم ، فإن فقد المستحق في البلد جاز أن يعطي المستضعفين من غيرهم .
هامش
( 1 ) في س : من جنس .
( 2 ) السيد المرتضى : الجمل لاحظ المختلف : 3 / 297 من الطبع الحديث واختاره
ابن البراج في المهذب : 1 / 176 .
( 3 ) في س : بغير .