خرابا كان للامام أن يقبلها ممن يعمرها بما يراه ، وعلى المتقبل إذا
بقي له النصاب بعد إخراج حق القبالة ومؤونة الأرض العشر أو نصف العشر ،
ويعطي الامام أربابها حق الرقبة أي طسق الأرض ، وكل أرض صالح أهلها
عليها يلزمهم ما صالحهم الامام عليه لا غير ، ويكون ذلك للمجاهدين في سبيل
الله ويصرفها لأهلها ( 1 ) وللامام أن يزيد وينقص مال الصلح بعد انقضاء
مدته ، فإذا أسلموا فحكم أرضهم حكم القسم الأول يسقط عنهم مال الصلح ،
لأنه جزية وعليهم العشر أو نصفه .
وكل أرض أخذت بالسيف عنوة فهي للمسلمين قاطبة للمقاتلة وغيرهم يقبلها
الامام ممن يقوم بعمارتها بما يراه ، وعلى المتقبل فيما يفضل له بعد
إخراج مال القبالة وحق الرقبة إذا بلغ نصابا العشر أو نصفه ، فلا يصح
التصرف في هذا النوع بالبيع والوقف وغير ذلك ، وللامام التصرف فيه حسب
ما يراه من مصلحة المسلمين وأن ينقله من متقبل إلى آخر إذا انقضت مدة
زمانه وارتفاع ذلك يصرف إلى المسلمين ومصالحهم ، وأراضي الأنفال تذكر بعد .
الفصل الثامن
وأما المسنون من الزكاة ففي أموال التجارة إذا طلب برأس المال أو
الربح ، وفي كل ما يخرج من الأرض مما يكال أو يوزن سوى ما تقدم ، وفي
الحلي المحرم لبسه ، وسبائك الذهب والفضة والأواني المصاغة منهما إذا
لم يفر بذلك من الزكاة ، والمال الغائب الذي لا يتمكن مالكه من التصرف فيه
إذا قدر عليه وقد مضى عليه حول أو أحوال زكاه لحول ، والمال الصامت ( 2 ) لمن
ليس بكامل العقل
هامش
( 1 ) في الأصل : وتصرفها .
( 2 ) المال الصامت : الذهب والفضة . مجمع البحرين .