العاصي بسفره لا يستحق شيئا من سهم ابن السبيل ، وكذا المنشئ للسفر من
بلده إلا أن يكون فقيرا فيعطى من سهم الفقير لا غير ، ومتى أعطي ابن
السبيل بقدر كفايته لذهابه ومجيئه فبدا له من السفر وأقام أسترجع منه ،
وإذا اجتمع لشخص واحد سببان ( 1 ) أو أكثر مما استحق بكل واحد الصدقة
( 2 ) جاز أن يأخذ بجميع ذلك .
الساعي للصدقة والغازي والمؤلف والغارم لمصلحة ذات البين وابن السبيل
فهؤلاء يأخذون الصدقة مع الغنى والفقر . والفقير والمسكين والرقبة والغارم
لمصلحة نفسه لا يأخذونها ( 3 ) إلا مع الفقر ، ومن عدا المؤلف القلب من
المستحقين إنما يستحق الزكاة بشرط الايمان والعدالة ، وكل من يجب على
المزكي نفقته إن كان ( 4 ) من العاملين أو الغانمين أو الغارمين أو الرقاب
أو الغزاة أو المؤلفة جاز أن يعطى من سهم هؤلاء دون سهام المساكين
والفقراء .
وابن السبيل إن كان ممن يجب على المزكي نفقته جاز أن يدفع إليه قدر
حاجته للحمولة ( 5 ) دون النفقة ، وتحرم الصدقة الواجبة على ولد هاشم مع
تمكينهم من خمسهم ويحل لهم إذا كانوا ممنوعين من الخمس ، وأما الصدقة
المندوبة أو صدقة بعضهم على بعض فلا تحرم عليهم مع تمكنهم من الخمس ، وأجرة
الكاتب والحاسب والكيال والوزان تكون من سهم العامل إن احتيج إليهم ، وفي
حال غيبة [ الامام يسقط سهم العاملين والغزاة والمؤلفة ، ومن نقل الزكاة
من
هامش
( 1 ) في س : شيئان .
( 2 ) في الأصل : أو أكثر ليستحق لكل واحد الصدقة .
( 3 ) في س : لا يأخذها .
( 4 ) في الأصل : وكل من يجبر على نفقته وإن كان .
( 5 ) في س : جاز أن يدفع عليه حاجة للمحمولة .