بلد إلى آخر ] ( 1 ) مع وجود المستحق فيه ووصل إلى المستحق أجزأه وإن هلك في
الطريق كان ضامنا ، قريبا كان ذلك البلد أو بعيدا ، وإن نقلها مع فقد
المستحق فهلك فلا ضمان عليه ، وزكاة الفطرة تفرق في بلد صاحبها ، لأنها
تتعلق بالأبدان لا بالأموال .
ويجوز وضع الزكاة في صنف واحد من أربابها مع وجود الباقين ، والأفضل أن
يجعل لكل صنف منهم سهما إن وجد ، والأقارب الحضر أولى من الأجانب ،
يجوز أن يشرك بين الجماعة فيما يجب في نصاب المواشي ، والأفضل أن يعطى كل
مستحق ما يجب في نصاب .
إذا دفع زكاة ماله إلى من ظاهره الفقر ثم بان أنه كان غنيا ، أو إلى من
ظاهره الاسلام أو الحرية ، أو الصلاح ثم بان أنه كان بخلاف ذلك ، أو كان
هاشميا ، فإن كان الآخذ قد مات أو لم يبق معه شئ فلا ضمان على المعطي ،
وإن كان قد أعلمه حال الدفع انه صدقة واجبة فله استرجاعه إن بقي أو أخذ
قيمته إن تلف .
من لم يجد المستحق لزكاته ولا الامام وجب أن يعزلها من ماله وانتظر به
وجود المستحق أو حضور الامام فإن حضرته الوفاة وصى بذلك ، فإن مات والحال
هذه وجب أن تخرج الزكاة من ماله وصى أو لم يوص إن كانت معلومة الوجوب
والمقدار كالدين . ومن دفع الزكاة إلى سلطان الجور أو أخذها منه متغلب لم
يجزه ولا تحل ، وروى أنه يجزيه ( 2 ) والأول أحوط ، والمخالف إذا أعطى
الزكاة لأهل نحلته ثم اعتقد الحق أعادها .
الفصل السابع
كل أرض أسلم أهلها عليها طوعا من غير قتال كان ملكا لهم إذا قاموا
بعمارتها ، ويؤخذ منهم العشر أو نصف العشر عند اجتماع الشروط ، فإن تركوها
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل .
( 2 ) لاحظ الوسائل : 6 ، ب 20 من أبواب المستحقين للزكاة .