لم يتضيق وقت تلك الفريضة ، وقد روي : أنه يقدم فرض الوقت على كل حال ( 1 )
ولا يقدم النافلة عليه ، وإذا اجتمع صلاة الكسوف وصلاة الميت بدأ بصلاة
الميت .
وهذه الصلاة عشر ركعات بأربع سجدات وتشهد واحد ، يفتتح الصلاة ويقرأ
الحمد وسورة ثم يركع ، فإذا رفع رأسه كبر وعاد إلى القراءة ثم يركع هكذا
خمسا ، ويقول بعد الخامس : سمع الله لمن حمده ثم يسجد سجدتين ، ثم يقوم
فيفعل كذلك مرة أخرى ، ويقنت قبل كل ركوعين ، أعني : قبل الركوع الثاني ،
ثم قبل الرابع ثم السادس ثم الثامن ثم العاشر ، وإن اقتصر على القنوت
في العاشر جاز ، ويجعل مقدار قيامه في الصلاة مقدار الكسوف ، ومقدار ركوعه
مقدار قراءته ، ويقرأ السور الطوال ، ويجهر بالقراءة ، كل ذلك ندبا ،
( 2 ) فإن قرأ في الأولى مع الحمد بعض سورة وأراد قراءة باقيها في الثانية
لم يلزمه قراءة الحمد ، فإن أراد قراءة سورة أخرى قدم الحمد عليها .
الفصل الثامن والعشرون
يجب الصلاة على كل ميت مظهر للشهادتين ( 3 ) ومن كان بحكمهم من المجانين
والأطفال الذين بلغوا ست سنين فصاعدا ، ويصلى على من لم يبلغ ذلك
ندبا ، وهي فرض على الكفاية ، وأولى الناس بالصلاة على الميت بعد الإمام العادل
الولي أو من يقدمه الولي ، ويستحب له أن يقدم هاشميا إن
حضر ، وإذا اجتمع جماعة من الأولياء فأولاهم به أولاهم بميراثه ، فإن كانوا
في درجة قدم الأقرأ ، ثم الأفقه ، ثم الأسن ، فإن تساووا أقرع بينهم ،
والولي الذكر أولى من الأنثى ، والحر أولى من المملوك ، والزوج أحق
بالصلاة على المرأة من كل أحد .
هامش
( 1 ) الوسائل : 5 / 147 ، ب 5 من أبواب صلاة الكسوف ، ح 1 .
( 2 ) كذا في س ولكن في الأصل : ويقرأ السور الطوال كل ذلك ندبا ويجهر
بالقراءة ندبا .
( 3 ) في س : يظهر الشهادتين .