ومن وجب عليه صلاة وأخرها عن وقتها حتى مات قضاها عنه وليه كما يقضى عنه
حجة الاسلام والصيام ببدنه ، وإن تصدق بدله عن كل ركعتين بمد أجزأه ،
فإن لم يقدر فلكل أربع مد ، فإن لم يقدر فمد لصلاة النهار ومد لصلاة
الليل ، والصلاة أفضل ، هكذا ذكره المرتضى - رضي الله عنه - في العليل
( 1 ) وصاحب الغنية عاما ، لا يقال : كيف يكون فعل الولي تلافيا لما فرط فيه
المتوفى وكان متعلقا في ذمته وليس للانسان إلا سعيه وقد انقطع بموته
عمله ؟ ! لأنا نقول : إن الله تعالى تعبد الولي له بذلك ، والثواب له دون
الميت ، وسمى به قضاء عنه من حيث حصل عند تفريطه ، وتعويلنا في ذلك على
إجماع الفرقة المحقة وطريقة الاحتياط ، ( 2 ) ومما يمكن التمسك به في ذلك
عموم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : فدين الله أحق أن
يقضى . ( 3 )
المرتد الذي يستتاب يقضي ما فاته من الصلاة والصوم والحج والزكاة في
حال الردة وقبلها إذا تاب ، وكذا إذا أخل العاقل بعبادة ثم زال عقله
ببلاء من الله تعالى يجب عليه قضاء ذلك إذا أفاق ، فإن لم يفق وجب على
وليه . ومن ترك الصلاة وقال : لا اعتقد وجوبها علي ، فهو مرتد يجب قتله ،
وإن قال : هي واجبة إلا أني ( 4 ) ما فعلتها لكسل أو نحوه ، أنكر عليه وأمر
بالقضاء . فإن لم يفعل عزر ، وإن ترك ثلاث صلوات عزر ثلاث مرات واستتيب في
الرابعة ، فإن تاب وإلا قتل ، ويجري عليه حكم المسلم لا المرتد .
ومن فاته شئ من النوافل المرتبة في اليوم والليلة قضاه متى شاء ما لم
يكن
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل المطبوع في ضمن سلسلة الينابيع الفقهية : 3 / 182 ،
ورسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة : 39 .
( 2 ) ابن زهرة : الغنية المطبوع في ضمن سلسلة الينابيع الفقهية : 4 / 562 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 8 / 26 ، ب 18 من أبواب وجوب الحج ، ح 3 ، وبحار الأنوار :
85 / 316 هذا نص الحديث : فدين الله أحق بالقضاء .
( 4 ) كذا في الأصل ، ولكن في س : لكن بدل إلا اني .