وقال النووي في ( المنهاج ) :
« قال الإمام - يعني إمام الحرمين - في كتاب الإرشاد في اُصول الدين : وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : القدريّة مجوس هذه الاُمّة ، شبّههم بهم لتقسيمهم الخير والشرّ في حكم الإرادة كما قسمت المجوس فصرفت الخير إلى يزدان والشر إلى أهرمن ، ولا خفاء باختصاص هذا الحديث بالقدريّة » ( 1 ) .
وفي ( كنز العمّال ) :
« إنّ الله عزّ وجلّ لم يبعث نبيّاً قبلي إلاّ كان في اُمّته من بعده مرجئة وقدريّة يشوشون عليه أمر اُمّته من بعده ، ألا إنّ الله عزّ وجلّ لعن المرجئة والقدريّة على لسان سبعين نبيّاً ، ألا وإنّ اُمّتي لاُمّة مرحومة لا عذاب عليها في الآخرة وإنّما عذابها في الدنيا ، ألا إنّ صنفين من اُمّتي لا يدخلون الجنّة : المرجئة والقدريّة .
ابن عساكر عن معاذ :
صنفان من اُمّتي لعنهم الله على لسان سبعين نبيّاً : القدريّة والمرجئة الذين يقولون : الإيمان إقرار ليس فيه عمل . الديلمي عن حذيفة » ( 2 ) .
دفاع الذهبي عن الحسن البصري
ومن لطائف الاُمور : محاولة الذهبي للدفاع عن الحسن ، بدعوى أنّه لمّا حوقق على القول بالقدر تبرّأ من ذلك ، قال الذهبي :
« الحسن بن يسار ، مولى الأنصار سيّد التابعين في زمانه بالبصرة ، كان
هامش
( 1 ) شرح صحيح مسلم 1 : 154 ( كتاب الإيمان - إثبات القَدَر ) .
( 2 ) كنز العمّال 1 : 135 / 635 و 636 .