الحسنُ البَصري
وأمّا الحسن ، فمن أشهر الأئمّة وكبار الفقهاء والمحدّثين عندهم ، وقد وصفوه بأعلى المناقب وأجلّ الفضائل ، كما لا يخفى على من راجع ( تهذيب الكمال ) و ( تهذيب التهذيب ) وغيرهما من كتب التراجم والرجال .
هو من القدريّة
لكنّه - بناءً على اُصولهم - محكومٌ عليه بالكفر ، لأنّه كان لا يرى الشرّ بقدر من الله ، ومن قال بهذه المقالة فهو عندهم كافر . . . قال الذهبي في ( تذهيب التهذيب ) :
« روى معمر عن قتادة عن الحسن قال : الخير بقدر والشرّ ليس بقدر .
قلت : هذه اللّفظة أبلغ ما نقل عن الحسن في القدر » ( 1 ) .
ذم القدريّة في روايات القوم
ولا بأس بإيراد طرف من الروايات الواردة في مثالب القدريّة :
أخرج الترمذي :
« عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : صنفان من اُمّتي ليس لهما في الإسلام نصيب : المرجئة والقدريّة . وفي الباب
هامش
( 1 ) تذهيب التهذيب - مخطوط .