تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
« ومن تلبيس إبليس على علماء المحدّثين رواية الحديث الموضوع من غير أنْ يبيّنوا أنّه موضوع ، وهذه جناية منهم على الشرع ، ومقصودهم تنفيق أحاديثهم وكثرة رواياتهم ، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : من روى عنّي حديثاً يرى أنّه كذب فهو أحد الكاذبين . ومن هذا الفن تدليسهم في الرواية ، فتارة يقول أحدهم : فلان عن فلان ، أو قال فلان عن فلان ، يوهم أنّه سمع منه ولم يسمع ، وهذا قبيح : لأنّه يجعل المنقطع في مرتبة المتّصل » ( 1 ) . وقال النووي في ( شرح مسلم ) : « التدليس قسمان : أحدهما : أن يروي عمّن عاصره ما لم يسمع منه موهماً سماعه قائلاً قال فلان أو عن فلان أو نحوه . وربّما يسقط شيخه أو أسقط غيره لكونه ضعيفاً أو صغيراً ، تحسيناً لصورة الحديث ، وهذا القسم مكروه جدّاً ، ذمّه أكثر العلماء ، وكان شعبة من أشدّهم ذمّاً له ، وظاهر كلامه أنّه حرام وتحريمه ظاهر ، فإنّه يوهم الإحتجاج بما لا يجوز الإحتجاج به ، ويتسبّب أيضاً إلى إسقاط العمل بروايات نفسه ، مع ما فيه من الغرور ، ثمّ إنّ مفسدته دائمة ، وبعض هذا يكفي في التحريم فكيف باجتماع هذه الاُمور » ( 2 ) .

لعبه بالشطرنج

وكان الحسن البصري يلعب بالشطرنج ( 3 ) وقد ثبت في الأخبار أنّ اللاّعب بالشطرنج ملعون ، إلى غير هذا من الأحاديث الواردة في تحريمه
هامش
( 1 ) تلبيس إبليس : 136 - 137 . ( 2 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 1 : 33 . ( 3 ) حياة الحيوان 2 : 62 « العقرب » .