تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
شرائه عليه السّلام ، فلا بدّ من الالتزام بسقوط كلا الخيارين في هذا الفرض والفرض الآخر أي بقاء أحدهما في المجلس مكرها ممنوعا عن التخاير وخروج الآخر اختيارا ، ولكن في صحيحة الفضيل دلالة على الرضا من المتبايعين ببقاء البيع إلى حصول الافتراق دخلا في سقوط الخيارين بالافتراق ، والمراد الرضا المعاملي أي ترك الفسخ مع التمكن عليه ، وعلى ذلك فإن كان المتبايعان متمكَّنين على الفسخ قبل الافتراق ومع ذلك لم يفسخا إلى أن حصل الافتراق فلا خيار لهما بعد ذلك ، وان كان أحدهما فقط متمكنا على الفسخ وقد تركه إلى أن حصل الافتراق فلا خيار له ويبقى الخيار للآخر وحال المكره بالفتح في الفرض حال غير المتمكن بمقتضى حديث الرفع الجاري في حقّه . لا يقال إذا لم يسقط خيار المكره لا يحصل الغاية لخيار الآخر أيضا لأنّ الغاية غاية لكلا الخيارين ، ولذلك التزم النائيني ( ره ) في الفرض ببقاء الخيارين بدعوى انه لا شهادة في اخبار الواردة في شرائه عليه السلام على خلاف ذلك لأنّها حكاية قضيّة ، ولعل الآخر كان راضيا بالبيع عند خروجه عليه السلام عن مجلس العقد ودعوى التسالم على السّقوط في بعض الموارد ، كما ذكر المصنف ( ره ) غير ثابت وعلى تقديره يلتزم بالسقوط في تلك الموارد . فإنه يقال لا يستفاد من صحيحة الفضيل إلَّا دخالة رضاهما ببقاء البيع إلى حصول الافتراق بان يكون الافتراق مع كل من الرّضائين مسقطا لخيار الراضي كما هو مقتضى مقابلة الجمع بالجمع أي سقوط الخيارين بالرّضائين واعتبار مجموع الرّضائين في سقوط الخيارين بحيث لو حصلا سقط الخياران وإلَّا بقيا فلا يستفاد منها ، وعلى ذلك فالرّضا المعاملي ببقاء البيع مع الإكراه عليه كترك الفسخ مع عدم التمكن عليه في انّه لا يكون دخيلا في سقوط الخيار بمعنى ان الافتراق معه