تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لا خلاف بين الإماميّة ( 1 ) .
شرح
الرّضا أو النّصاب تمام الموضوع هذا إذا لم يجعل الافتراق بنفسه كأحداث الحدث في الحيوان المشتري رضاء تعبديا بالبيع وإلَّا تكون مفاد الصحيحة مفاد الرّوايات المتقدمة في عدم جريان رفع الإكراه في المقام ويتعين الحكم بانتهاء الخيار بالافتراق كيف ما اتّفق . وممّا ذكرنا يظهر ضعف ما قيل انّ المقام لا يرجع فيه لا إلى استصحاب بقاء الخيار ولا إلى عموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ، بل يحكم ببقاء الخيار بعد زوال الإكراه إلى أن يسقط بمسقط آخر فانّ ما دلّ على انّ لكل من البائع والمشتري خيار إلى حصول الافتراق المسبوق بالرضا بالعقد مقتضاه بقاء ذلك الخيار إلى حصول الغاية المزبورة أمكن حصولها أو لم يمكن ، كما في المقام حيث انّ مع الإكراه على الافتراق والمنع عن التخاير لا يحصل الافتراق الحدوثي المسبوق بالرّضا ببقاء العقد أو المقارن بذلك الافتراق . ووجه الضّعف ما تقدّم من عدم ظهور الصّحيحة في سبق الرّضا ببقاء البيع على الافتراق أو ظهورها في تعلَّق الرّضا منهما بنفس الافتراق . ( 1 ) لا خلاف بين علماء الإماميّة في ثبوت الخيار في بيع الحيوان للمشتري وظاهر الروايات كالفتاوى ثبوته في بيع كل حيوان أي كل ذي حياة كبيرة أو صغيرة حتى العلق ودود القز ، وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( في الحيوان كلَّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري وهو بالخيار فيها ان شرط أو لم يشترط ) ، وفي صحيحة الفضيل عنه عليه السلام قلت له ما الشرط في الحيوان قال ( ثلاثة أيّام للمشتري ) ، قلت له ما الشرط في غير الحيوان قال ( البيّعان بالخيار ما لم يفترقا وإذا افترقا فلا خيار بعد الرّضا منهما ) ؛ وفي معتبرة ابن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال سمعته يقول الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام وفي غير الحيوان حتّى يفترقا
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 88 | الميرزا جواد التبريزي