تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
والقبول . ثم إنه ربّما يذكر في المقام بأنه كيف يصحّ اشتراط أوصاف المبيع كالسلامة ، وكذا اشتراط القبض والإقباض ويثبت بتخلَّفهما خيار الفسخ مع انّ شيئا منهما لم يذكر في عقد البيع وأجاب النائيني ( ره ) عن ذلك بأنّ الشروط الارتكازيّة العرفية لا يقاس بغيرها فإن إنشاء البيع في مورد الشرط الارتكازي دالّ على ذلك الاشتراط بالدلالة الالتزامية وكأنّه مذكور في البيع بخلاف الشرط الذي لا يكون من هذا القبيل فإن إنشاء البيع لا يكون دالا على ذلك الالتزام . والحاصل انّما يحتاج إلى ذكر الشرط ولو بنحو الإشارة فيما إذا لم يكن البيع دالا عليه بالدلالة الالتزامية لأنّ مع عدم دلالته عليه لا يكون المذكور قبله إلَّا التزاما تبرعيّا أو وعدا به . أقول : قد ذكرنا في مباحث البيع عدم صدق البيع أو غيره من عناوين المعاملات على مجرد الالتزام بكون الشيء ملكا للغير بعوض من دون إنشاء ، ولكن تعلق الالتزام الإنشائي بكل من العين والعوض لا يحتاج إلَّا على العلم بالعوضين حال البيع ذكرا في عقد البيع أم لا ؟ ؛ لأنّ تعلق التمليك بالعوضين ليس أمرا إنشائيا والأمر الإنشائي هو نفس التمليك . وامّا الشرط في المعاملات فيما إذا كان ارتكازيا فلا يحتاج إلى الذكر حيث إن إنشاء تلك المعاملة وإطلاقها كافية في الدلالة على كونها مشروطة ، بالشّرط المزبور بخلاف ما ذا لم يكن ارتكازيا فإنّه يحتاج إلى الذّكر ليفهم انّ المعاملة مبنيّة عليه ، ولكن لا يعتبر ذكر ذلك في متن عقد البيع بل لو ذكرا هذا الالتزام قبل البيع وبيّنوا على انّ البيع المنشأ بعد ذلك مبني على الالتزام المزبور كفى كما لو قال لو بعتك المال فعليك خياطة ثوبي هذا ورضي بذلك الطرف الآخر ، ثمّ قال البائع بعت المال متّصلا أو منفصلا وقال الآخر