شرح
خياره بالأمر بالاختيار .
أقول : امّا مسئلة تمليك خياره للآخر فلا دليل على نفوذ التّمليك فإنّه لم يثبت انّ الخيار يقبل النّقل الاختياري . وما عن النّائيني ( ره ) من انّ الخيار انّما لا يقبل النّقل إلى الأجنبي ، وامّا نقله إلى صاحبه في البيع فلا بأس به ضعيف فانّ عدم النّقل باعتبار عدم الدّليل على نفوذ النّقل ، وهذا مشترك بين الطرف الآخر والأجنبي . وامّا التفويض فإن كان المراد توكيل الآخر في الإقرار والفسخ فلا ينبغي الريب في انّ مع اختيار صاحبه الفسخ أو الإمضاء لا يبقى خيار للآمر حيث إنه استعمل خياره بوكيله في الفسخ أو الإمضاء وان كان المراد بالتفويض أمر آخر غير التوكيل وغير إسقاط الخيار ليكون الآخر مستقلا في فسخ البيع وإمضائه فلم يتّضح لنا ذلك الأمر .
والإنصاف انه لا دلالة لقوله اختر على التوكيل أو الاستكشاف فلا بد في تعيين أحدهما من قرينة ويستفاد ممّا ورد في قول الزوج لزوجته اختري ان قول الزّوج فيما إذا اختارت نفسها بان يفترق عن زوجها يكون طلاقا وقد أنكر ذلك في بعض الأخبار الأخر ، وانّه لا يتمّ الفراق إلَّا بالطَّلاق ولو بالتوكيل وورد في المقام أيضا سقوط خيار المجلس بقوله لصاحبه اختر وفي النّبويّ المروي في المستدرك من انّهما بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر وكان قوله لصاحبه اختر مسقط لخيار الآخر وعلى كل فمع ضعف سند النبوي وعدم إحراز ظهور الأمر بالاختيار في إسقاط الخيار أو التوكيل يكون المرجع التمسك بما دلّ على ثبوت الخيار لكل من البائع والمشتري إلى حصول الافتراق . بعد إحراز عدم الاسقاط ولو بالأصل .
ثم انّه إذا كان لكلّ من المتبايعين خيار الفسخ واختلفا في الفسخ والإمضاء ففسخ أحدهما وأمضاه الآخر ينفسخ البيع سواء كان فسخ أحدهما قبل إمضاء