شرح
قبل العقد لعموم قوله ( ص ) المسلمون عند شروطهم ؛ خلافا لبعض الشافعية حيث إنهم لا يرون لشرط سقوطه قبل البيع حكم وأورد في المختلف انه انّما يعتبر الشرط فيما إذا ذكر في متن العقد ؛ نعم إذا ذكراه قبل العقد ثم تبايعا عليه فيثبت له حكم الشرط أيضا .
وذكر المصنف ( ره ) في المناقشة في الإيراد المزبور انه ان كان المراد من ذكر الشرط قبل العقد ثم البيع مع البناء على ذلك المذكور الإشارة في البيع إلى المذكور قبله فيدخل هذا في ذكر الشرط في متن العقد وان كان مجرّد قصد ذلك المذكور قبل العقد من غير ذكر شيء في البيع ؛ فهذا مراد الشيخ والقاضي أيضا فلا يكون ما ذكره في المختلف مغايرا لما ذكره الشيخ والقاضي ثم قال والصحيح انه لا يفيد في سقوط الخيار ذكره قبل البيع ، ثم البيع مع قصده لأنّ المذكور قبل العقد لا يصدق عليه الشرط لما تقدم من أنّه إلزام أو التزام في البيع بل هو ، امّا وعد بالالتزام أو الالتزام تبرّعي أي ابتدائي .
لا يقال كيف لا يكفي القصد مع ذكره قبل البيع ، وقد تقدم سابقا انّه لو عيّن كل من المثمن والثمن خارجا ثم قال البائع بعت والمشتري قبلت لتمّ ولا يحتاج إلى إعادة ذكر العوضين فإنّه يقال القصد والنيّة يكفي في متعلَّقات البيع حيث إنه لا يكون بيع بدون المثمن والثمن . وامّا غير متعلَّقات البيع مما هو خارج عن حقيقته كالشرط فلا يكون له حكم إلَّا بذكره في البيع ونحوه ليعمّه قوله ( ص ) ( المسلمون عند شروطهم ) . ولعلّ الشيخ والقاضي لا يخالف ذلك فإنّه يحتمل أن يكون ما ذكراه في مقابل بعض الشافعيّة حيث منعوا عن شرط سقوط الخيار في ضمن عقد البيع بدعوى انّ الخيار يثبت بعد تمام البيع فلا يجوز شرطه قبل تمام إيجاب البيع وقبوله فمرادهم من ذكره قبل تمام العقد بان يذكر في الإيجاب