من أحكام القبض انتقال الضمان ( 1 ) .
شرح
إجابته وجهان ولكن الشرط الارتكازي المشار إليه يدفع هذا الوجوب كما لا يخفى .
( 1 ) من الأحكام المترتبة على القبض بمعنى الإقباض انتقال ضمان المال إلى المنتقل إليه ولو تلف المال قبل إقباضه يكون ضمانه على ناقله والمراد بالضمان الضمان المعاوضي أي انحلال البيع عند تلفه بحيث يقع التلف في ملك ناقله ومقتضى الانحلال رجوع العوض إلى من دفعه بإزاء التالف ويستدل على ذلك مع الغمض عن الإجماع عليه بالنبوي المشهور في كلمات الأصحاب كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه وظاهره كما هو ظاهر كل خطاب الموضوع والحكم في فعلية الحكم بعد فعلية الموضوع بقيوده أنه بعد تلف المبيع يصير مالا لبائعه ولكن الحكم أي إطلاق المال قرينة على كون المراد أن المبيع عند تلفه أي قبله ملك لبائعه حيث إن التالف بعد تلفه لا يكون مالا وان فرض كونه ملكا وبذلك الاعتبار يقع مورد المصالحة فيما إذا أتلفه الغير لا أن بدله أي قيمته فيما كان قيميا يقع مورد المصالحة كما صرح بذلك في باب صلح الشرائع والتحرير والحال ان مقتضى الظهور بقرينة ما ذكر انحلال المعاملة ورجوع المبيع إلى بائعه انا ما ليكون التالف مالا لبائعه .
ومن هنا ذكر في التذكرة وتبعه من تأخر عنه من أنه يتجدد انتقال المبيع إلى بائعه قبل التلف بجزء من الزمان ولو كان ذلك الزمان لا يتجزى ويسمى ذلك ضمان المعاوضة .
واما ما في المسالك من أن ظاهر النبوي ان التلف يقع على البائع بمعنى أنه يكون خسارته عليه كما في موارد ضمان اليد كتلف المغضوب والمال المأخوذ للشراء المعبر عنه بالمستام لا يمكن المساعدة عليه حيث إن ظاهر النبوي ان التالف مال لبائعه لا أنه مال لمشتريه ولكن يكون دركه وضمانه على بايعه .
والحاصل ان الضمان بمعنى انحلال البيع بتلف المبيع قبل قبضه حكم شرعي