تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
شرح
الشرط الارتكازي أو من جهة جواز التقاص عن إمساك المشتري بالثمن أو عدم وفائه به كما لا يخفى . وقد يقال إن على المشترى نفقة المبيع في تلك المدة لأن نفقة العين تابعة لملكيتها فمن كان مالكا لها فعليه نفقتها إلا أن يشترط نفقتها على غيره بموجب شرعي من شرط ونحوه ويمكن استفاده كون النفقة على المشترى ما ورد من التعليل في صحيحة أبي ولاد الواردة في إجارة البغل وفي جامع المقاصد شبّه المقام بنفقة الزوجة التي تمنع زوجها من نفسها قبل قبض مهرها فان المشهور ان لها الحق من الامتناع حتى تقبض مهرها وذكروا ان ذلك مقتضى معاوضة البضع والمهر ولما يستفاد من بعض الروايات ان لها هذا الحق كموثقة سماعة قال سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثم جعلته من صداقها في حل أيجوز ان يدخل بها قبل ان يعطيها شيئا قال نعم إذا جعلته في حل فقد قبضته منه . فان ظاهرها عدم جواز الدخول بها قبل ان يقبضها مهرها وبما ان المطالبة بالقبض من حقوق المرأة قطعا فيختص عدم الجواز بصورة مطالبته ولكن مع ذلك لا يخلو دلالتها على الحكم من تأمل . ثم هل تستحق المرأة النفقة زمان امتناعها لعدم قبض مهرها ذكروا فيه وجهين أوجههما ان عليه نفقتها فيما كان الزوج متمكنا على أداء مهرها فإنه في هذا الفرض يصدق كونها في اختيار زوجها وكونها عنده هو الموضوع لوجوب الإنفاق في صحيحة محمد بن قيس الواردة في النفقات الواجبة واما كون المشترى متمكنا على أداء الثمن أو عدمه فلا أثر له في المقام لما ذكرنا من أن نفقة المال تتبع ملكه فاحتمال جامع المقاصد التفصيل بين المشتري الموسر والمعسر بالإضافة إلى أداء الثمن بلا وجه فقد ظهر إمكان التفرقة في النفقة بين المقامين ولو طلب الانتفاع بالمبيع وهو في يده ففي وجوب