تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
مسألة لو امتنع البائع عن التسليم فإن كان لحق ( 1 ) .
شرح
ثلاثة الإعادة مطلقا كما في الشرائع والمحكي عن المبسوط فيكون مثليا والأرش مطلقا كما عن العلامة والتفصيل بين ما كان من نوع واحد وكيفية واحدة كما في حائط البساتين والمزارع وما كان مختلفا كما في حائط الدور والمخازن فيكون قيميا كما حكى ذلك عن الدروس والظاهر جريان الاختلاف بحسب الموارد في كسر الباب والشبابيك وفتق الثوب أيضا من قبيل ما ذكر . أقول لو توقف تفريغ أمتعة البائع على هدم حائط الدار المبيعة أو كسر بابه أو قلعه فظاهر المصنف ان الهدم والكسر كطم الحفر والإصلاح لا يجوز إلَّا بإذن المالك ورضاه ومقتضاه انه إذا لم يرض المشترى بذلك يتعين الرجوع إلى الحاكم لأنه ولي الممتنع ولكن الأظهر عدم توقف ذلك إلى إذن المشترى ورضاه فان التفريغ المزبور شرط ارتكازي في بيع الدار ونحوه نظير اشتراط عدم غبن البائع في بيع ماله غاية الأمر لو لم يكن المشترى عالما بكون الدار مشغولة بمتاع يتوقف إخراجه على كسر بابه ونحوه يكون ذلك في بعض الموارد نقصا في المبيع يوجب الخيار للمشتري . وأيضا قد تقدم سابقا انه لا دليل على ولاية الحاكم في مثل هذه الموارد . ( 1 ) لو امتنع البائع عن تسليم المبيع وكان امتناعه لحق كما لو امتنع المشترى عن تسليم الثمن فلا يكون البائع بامتناعه المفروض عاصيا لما تقدم من ثبوت الحق له في ذلك وهل عليه أجرة مدة الامتناع فلا ينبغي الإشكال في ضمانه لو استوفى منفعة العين في تلك المدّة وكون استيفائها بلا رضا المشترى محرم تكليفا لان الثابت له الإمساك بالعين لا استيفاء منافعها أيضا ويكون ضمان استيفائها من مقتضى قاعدة احترام مال المسلم . وانما الكلام في ضمان الأجرة على المنفعة الفائتة على المشترى في مدة إمساكه ولكن الأظهر عدم الضمان فإن الإمساك بالعين مجانا حتى يبذل المشترى الثمن من