شرح
التفريغ كالعدم بالإضافة إلى غرض المتعاقدين من التسليم والتسلم وان يترتب على التسليم بلا تفريغ بعض الحكم كخروج البائع عن ضمان المبيع .
أقول قد تقدم ان التسليم وجوبه لكون إمساك البائع بالمبيع بلا رضا المشترى تصرف في ملك الغير بلا رضا صاحبه ويجرى هذا الوجه بالإضافة إلى إبقاء البائع أمتعته في المبيع وعدم تفريغها منه سواء كان تسليم المبيع غير مفرغ مخالفا لغرض المشترى من قبض المبيع أم لا وهنا فروع أشار إليها المصنف ره منها أنه لو كان في الدار المبيعة متاع للبائع وجب عليه تفريغ الدار ونقله منها فورا مع تمكنه فان تعذر ففي أول زمان التمكن ولو تأخر أول أزمنة الإمكان وكان المشترى حين الشراء جاهلا بالحال كان له الخيار في فسخ البيع في فرض تضرره بتأخير التفريغ لفوت بعض منافع الدار عليه .
وهل يثبت للمشتري أجرة بقاء متاع البائع في المبيع إلى زمان التفريغ وجه هذا ما ذكره في هذا الفرع والظاهر أنه أخذ بقاعدة نفى الضرر في نفى لزوم المعاملة بالإضافة إلى المشترى مع جهله بالحال ولكن فيما كان عالما بالحال فلا يكون له خيار لإقدامه بالمعاملة مع العلم بكون لزومها ضرريا .
أقول قد ذكرنا مرارا ان قاعدة نفى الضرر لا تنفى لزوم المعاملة وإثبات الخيار بل لوجت كان مقتضاها بطلان المعاملة حيث إن صحتها ضررية .
والأصح ان ثبوت الخيار في الفرض باعتبار تخلف الشرط الارتكازي وهو تسليم المبيع مفرغا وهذا الشرط الارتكازي لا يثبت مع علم المشترى بالحال من الأول نظير ما ذكرنا من عدم ثبوت خيار الغبن للمشتري مع علمه حال البيع باختلاف الثمن المسمى مع القيمة السوقية بالفاحش هذا كلَّه ما إذا لم يمكن التفريغ .
واما إذا أمكن عادة فقصر في إفراغه فلا ينبغي الشك في استحقاق المشتري