تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
والعبارة محتاجة إلى التأمل ( 1 ) . وربما يحتمل ان معنى قولهم ان التلف ممن لا خيار له ( 2 ) .
شرح
بريء من الضمان وهذا هو العمدة وإلا فمقتضى إطلاق الإمضاء حتى بعد تلف المبيع زمان خيار المشترى تعيّن ضمان التلف مع عدم فسخ ذي الخيار ولو فرض تعارض هذا الإطلاق مع قاعدة التلازم بين الضمان والملك فيرجع إلى استصحاب بقاء البيع والخيار وتكون النتيجة ضمان التلف كما لا يخفى . ( 1 ) وجه التأمل فإن الشهيد ره ذكر في أول كلامه ان البائع إذا فسخ البيع في صورة تلف المبيع بيد المشترى يرجع إليه ببدل المبيع فيما إذا لم يكن ضمان ومفهوم القيد ان البائع الفاسخ إذا كان عليه ضمان فليس له مطالبة البدل من المشترى . ولكن لا يخفى انه لا يتصور كون البائع ذا خيار وأن يكون عليه ضمان تلف المبيع بيد المشترى هذا أولا وثانيا ذكر في آخر كلامه انه إذا كان - للمشتري خيار وتلف المبيع بيد بايعه قبل قبضه يبطل البيع ولا يفيد إيجاب المشتري أي إمضائه في تضمين البائع بالمثل أو القيمة ثم ذكر انه إذا تلف المبيع بيد المشترى زمان خياره ففي انسحاب الحكم الثابت قبل القبض بان لا يفيد إيجاب المشترى في تضمين البائع بالمثل أو القيمة إشكال مع أنه ذكر في أول كلامه انه إذا تلف المبيع بعد قبض المشترى لا يبطل البيع ولا خيار - المشترى . ( 2 ) المحتملات في ضمان التلف في زمان الخيار خمسة الأول : ما اخترناه من انحلال البيع وإتلاف المبيع في ملك بايعه . الثاني : ما عن ظاهر الدروس من كون المشترى مخيرا بين فسخ البيع الرجوع إلى ثمنه وإبقاء البيع ومطالبة البائع بالبدل . الثالث : كون المشترى مخيرا بين الفسخ واسترداد ثمنه وبين إبقاء البيع وإيجابه فيتخير في صورة الإبقاء بين المطالبة بالبدل وبين المطالبة بالثمن .