ثم إن الظاهر أن حكم تلف البعض حكم تلف الكل ( 1 ) .
شرح
الرابع : فسخ البيع واسترداد الثمن وإبقاء البيع والمطالبة بالثمن .
الخامس : انه إذا فسخ البيع يسترد الثمن وإلا فلا شيء له وغير الأول من المحتملات ينافيها إطلاق ما دل على أن الحدث بعد انقضاء زمان خيار المشترى عليه وقبله على البائع على ما تقدم تقريره .
( 1 ) لو اشترى حيوانين بصفقة واحدة وتلف أحدهما زمان خيار المشترى يتبعض البيع فيرجع المشترى إلى البائع بما يقع من الثمن بإزاء الحيوان التالف ويحصل له خيار التبعض أيضا بالإضافة إلى الحيوان الآخر وبتعبير آخر يكون تلف أحدهما في زمان الخيار كتلفه بيد - بايعه قبل القبض وكذا لو اشترى حيوانا وقبضه وحصل فيه عيب في زمان خياره يكون ذلك كحدوث العيب فيه بعد البيع بيد بايعه قبل القبض في كونه موجبا لفسخ المشترى بالعيب والمطالبة بالأرش .
ولو لم يعلم المشترى بحدوث العيب بيده إلا بعد انقضاء خيار الحيوان أو الشرط كان له الفسخ بالعيب الحادث .
ودعوى تعين الأرش في هذه الصورة لأن الشرط في جواز الفسخ بالعيب بقاء المبيع على ما كان عليه عند الشراء لا يمكن المساعدة عليها لان المعتبر في جواز الفسخ بقاء المبيع بحاله مع قطع النظر عن العيب الموجب لجواز الفسخ .
ثم إن التلف في زمان الخيار الموجب لانفساخ المعاملة ما إذا كان بآفة سماوية ويدخل في هذه الآفة حكم الشارع بتلف المبيع كحكمه - على العبد المشترى بالانعتاق بصيرورته مقعدا أو أعمى واما إذا كان التلف بفعل المشترى يكون ذلك موجبا للزوم البيع وسقوط خيار الحيوان بل خيار الشرط أيضا على وجه واما إذا كان التلف بفعل البائع فلا يوجب إتلافه زمان خيار المشترى بطلان البيع كما هو الحال كذلك في إتلافه قبل قبض المشترى فيكون للمشتري فسخ المعاملة والرجوع بثمنه وبين إبقاء