ثم إن ظاهر كلام الأصحاب وصريح جماعة منهم ( 1 ) .
شرح
لا يقال ، هذا التمسك مبنى على جواز - التمسك بالعام فيما ورد عليه مخصص في زمان وشك بعد ذلك الزمان في حكم الفرد الخارج .
فإنه يقال : ليس ما نحن فيه من صغريات تلك الكبرى وان كان الصحيح في ذلك البحث أيضا جواز التمسك بالعام حتى ما لو كان حكم افراد العام استمراريا والوجه في عدم دخول المقام في تلك الكبرى ان البيع المفروض في المقام لم يكن - خارجا عن خطاب الإمضاء سابقا لعدم وقوع تلف الثمن قبل القبض كما لا يخفى .
ويبقى في البين دعوى انه يستفاد من صحيحة عبد الله بن سنان المناط في الضمان المعاملي ولكن قد تقدم انه لا يستفاد منها إلا ضمان البائع تلف المبيع بيد المشترى فيما كان له خيار الحيوان أو الشرط .
ثم بناء على أن تلف الثمن في زمان خيار البائع على المشترى انه لو تلف الثمن بيد البائع في بيع الخيار فعلى المشترى ان يرد المبيع إلى بائعه وهذا فيما كان الثمن شخصيا واما إذا كان كليا وتلف الفرد المقبوض بيد البائع فلا يكون هذا التلف موجبا لانحلال البيع لان تلف المقبوض من ملك المشتري لا يلازم الانفساخ في البيع بل يكفى فيه انحلال القبض فيستحق البائع المطالبة بفرد آخر ويجرى ذلك فيما إذا كان المبيع كليا وقبض المشترى فردا منه وتلف ذلك الفرد في زمان خياره والحاصل ان الالتزام بالانحلال في العقد - لتصحيح وقوع التلف على مال غير ذي الخيار وهذا يحصل بالانحلال في القبض ولو شك في انحلال البيع في هذه الصورة فالمرجع إطلاق دليل الإمضاء ولا أقل في استصحاب بقاء البيع .
( 1 ) المراد من كون ضمان تلف المبيع في زمان خيار المشترى من بايعه على ما تقدم انحلال البيع عند تلفه ليقع التلف في ملك البائع فيرجع الثمن إلى ملك المشتري ولو كان للمبيع نماء إلى زمان تلفه فالنماء للمشتري كما أن نماء الثمن إلى ذلك