شرح
فإنه يقال مقتضى جواز كل فسخ كون جوازه وضعيا يعنى يحصل به الفسخ فلا تنافي حرمة الفعل الفسخي تكليفا بمقتضى مثل قوله سبحانه * ( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) * ولو فرض قيام دليل على جواز الفسخ تكليفا نظير الرجوع في المطلقة الرجعية بوطيها فلا بد من الالتزام بعود الملك كالزوجية إلى الواطي ليقع الفعل في ملكه نظير الجمع بين ما دل على حليته البيع وما ذلّ على أن الشخص لا يملك أحد عموديّة بالالتزام بحصول الملك بالبيع انا ما بحيث ترتب عليه انعتاق الولد أو الوالد وكيف كان فالأظهر في المقام ما ذكره المحقق والشهيد الثانيان من حصول الفسخ بالقصد المقارن للفعل وعليه فلا إشكال في الفسخ بالفعل وجوازه تكليفا ووضعا من غير فرق بين الاعتباري والخارجي .
ويظهر ذلك من الشيخ قده في مبسوطه حيث ذكر في بيع الصرف ان المتصارفين يجوز لهما التبايع ثانيا في مجلس العقد وقال إن شروعهما في البيع الثاني قطع لخيار المجلس ووجه الظهور ان حصول الملك عنده مشروط بانتهاء الخيار فلا بد من التزامه بسقوط الخيار في البيع الأول وصيرورة المبيع ملكا للمشتري عند الشروع في البيع الثاني ليجوز للمشتري له من بيعه ثانيا من بايعه .
نعم في باب الهبة لم يصحح البيع الذي يحصل به الرجوع في الهبة معللا عدم وقوعه في ملك البائع انتهى .
أقول : يرد عليه ان اقتران إرادة الفسخ بالفعل لا يكون إلا بالفعل فتحقق الاقتران وعود الملك إلى المتصرف عنده يوجب ان لا يكون الفعل عند شروعه مصادفا لملك الفاعل ودعوى ان زمان الاقتران بعينه زمان عود الملك وانما - يتقدم الإرادة المقترنة بالفعل على عود الملك في الرتبة لا في الزمان لا يمكن المساعدة عليها فإنه يجري مثلها على القول - بحصول الفسخ بأول جزء من الفعل فان حصول الجزء من الفعل أي جزء