وان كان وكيلا في التّصرف المالي كأكثر الوكلاء ( 1 ) .
شرح
أو البيّع في الجامع بحيث يعمّها لعدم الجامع بين الربطين الذين كل منهما معنى حرفي غير موجود وعلى تقدير إمكان الجامع يحتاج هذا النحو من الاستعمال أيضا إلى القرينة .
أقول : لو فرض شخصان أحدهما بني مسجدا بالمباشرة وصرف مؤنته من ماله والآخر بنى مسجدا آخر لا بالمباشرة أو شخصان أحدهما حلق رأسه بالمباشرة في إحرام عمرته المفردة قبل سعيه والآخر حلق رأسه كذلك بالتّسبيب فهل يعمّهما قوله عليه السلام : ( من بنى مسجدا بنى الله بيتا له في الجنة ) ، وقوله ( من حلق أو قصّر قبل سعيه فعليه كذا ) أو يختصّ بالمباشر بالبناء أو الحلق فقط لا أظن الالتزام منه طال بقاه أو من غيره بالاختصاص ، وان قال بالعموم كما هو ظهورهما في ذلك عرفا فيقال نظيره في المقام بالإضافة إلى قوله عليه السلام ( البيعان بالخيار ما لم يفترقا ) ، وأنّه يعمّ الموكل في الفرض والوكيل في الفرض الآتي بل الوكيل والموكل في بعض الفروض على ما يأتي وكون هذا الاستعمال بنحو الحقيقة أو المجاز لا يهمّنا بعد التسالم على الظهور فإن العبرة به لا بكون الاستعمال بنحو الحقيقة أو المجاز كما لا يخفى .
( 1 ) وحاصله ان الوكيل في التصرف المالي في مقابل الوكيل في إجراء صيغة البيع فيما كان مستقلا في التصرف في مال الموكَّل نظير العامل في مال المضاربة بحيث يكون وكيلا في التصرف في المال المزبور بما يراه مصلحة من بيعه وإقالة ذلك البيع أو فسخه باشتراط الخيار لنفسه وشراء مال آخر ببدله ونحو ذلك فلا يبعد ثبوت خيار المجلس لهذا الوكيل بخلاف ما إذا كان وكيلا في التصرف الخاصّ في ذلك المال كبيعه أو شراء ثوب له ونحو ذلك فان هذا الوكيل لا يثبت في حقه خيار المجلس ، وليس الوجه في ثبوت الخيار في الفرض الأول دون الثّاني انصراف اخبار الباب عن الثاني دون الأول ليقال ان إطلاق البائع والبيّع على الوكيل في