تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
ثالثها التفصيل بين كون ما يحرم الوارث عنه منتقلا إلى الميت ( 1 ) .
شرح
واما إذا كان الوارث محروما عن إرث بعض المال فالأظهر عدم حرمانه من إرث الخيار المتعلَّق بالعقد على ذلك المال والوجه في ذلك ان حرمان غير الولد الأكبر عن الحبوة أو حرمان الزّوجة غير ذات الوالد أو مطلقا من العقار تخصيص في أدلة الإرث وقد تقدم ان التوارث في الحقّ المتعلق بالعقد على المال لا يتبع ذلك المال بل الحق بنفسه داخل في خطابات الإرث بل لو قلنا بأنّ الخيار حق متعلَّق بنفس المال لا بالعقد على ذلك المال يكون الأمر أيضا كذلك فانّ الحق المتعلَّق بالمال غير ذلك المال وما دل على اختصاص الولد الأكبر بالحبوة أو حرمان الزوجة عن العقار مقتضاه انّ نفس الحبوة لا يكون ميراثا لغير الولد الأكبر وكذا الزوجة محرومة عن نفس العقار لا عن الحق المتعلق بها كما لا يخفى . ( 1 ) ثم إن المصنف ( ره ) قد ذكر في المسألة أقوالا أربعة الأول الإرث مطلقا : الثاني عدم الإرث مطلقا وثالثها التفصيل بان يثبت الخيار للمحروم فيما إذا انتقل إلى الميت المال الذي يحرم الوارث عنه ولا يثبت ما إذا كان منتقلا عنه وبهذا صرّح فخر الدين في الإيضاح وفسرّ به عبارة والده . والرابع عكس ذلك بان يثبت الخيار للمحروم فيما إذا انتقل المال المزبور عن الميت والاشكال فيما إذا انتقل إليه . وقال لم أجد من جزم بالقول بعدم الإرث مطلقا ولكن يمكن توجيهه بان ما يحرم عنه الوارث لو كان منتقلا عن الميت كالحبوة فلا معنى لثبوت الخيار لسائر الورثة لعدم إمكان الفسخ منهم فانّ الفسخ عبارة عن إخراج ذي الخيار ما يملكه فعلا إلى ملك الآخر بإرجاع ملك الآخر إلى نفسه ومن الظاهر أن ما يملكه سائر الورثة من ثمن بعض الحبوة لا يمكن لهم إخراجه عن ملكهم وإرجاع ما بإزائه من المثمن أي بعض الحبوة إلى ملكهم وكذا لا يمكن ان يثبت الخيار لهم فيما إذا انتقلت الحبوة إلى ملك الميت . فإن سائر الورثة لا يملكون شيئا من الحبوة ليخرجوها إلى ملك الآخر ويملكون ما بإزائها