تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ان إرث الخيار ليس تابعا لإرث المال ( 1 ) .
شرح
ذلك العنوان دخيلا في حدوث الخيار ولكن لا يكون حياة الشخص بقاء دخيلا في بقاء ذلك الحق فينتقل إلى الوارث بأدلة الإرث ويكشف عن عدم كون الحياة لمن له الخيار مقوّما له مثل قوله عليه السلام عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله ( ص ) البيعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام فإن المراد من صاحب الحيوان مالكه المشترى ومن الظاهر أن الحياة لا تكون مقوّما للملكيّة في المال والرواية دالَّة على انّ الخيار يثبت للمالك فيكون كأمواله تركه له فيرثه من يرثه ماله . ( 1 ) إرث الخيار لا يتبع إرث المال وإذا كان دين الميت مستغرقا لجميع تركته فلا إرث بالإضافة إلى المال ولكن لو كان العقد على بعض تركته متعلَّقا للخيار للميّت فينتقل ذلك الخيار إلى ورثته لأن إرث المال من بعد الدين فلو لم يكن المال من تركته زائدا على الدين فلا إرث بخلاف الحقوق للميت مما لا تقبل المعاوضة عليها لعدم كونها مالا فيدخل تلك الحقوق في الإرث . وبهذا يظهر ان الخيار للوارث من قبيل إرثه استقلالا لا تبعا لإرث المال حتى لا يكون الخيار موروثا في فرض استغراق الدين للتركة نعم الموانع عن إرث المال مانع عن إرث الحق أيضا ولو لم يكن الحق مالا يبذل بإزائه المال كقتل الوارث مورّثه أو كفره أو كونه رقا فان ما ورد في أنه لا يرث القاتل أو الكافر أو الرّق يعم ما إذا كان الموروث مالا أو حقّا . وفي صحيحة هشام ابن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا ميراث للقاتل و - صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) سمعته يقول لا يرث اليهودي والنصراني المسلمين ويرث المسلمون اليهود والنصارى وفي صحيحة محمد ابن مسلم عن أحدهما عليه السلام لا يتوارث الحر والمملوك إلى غير ذلك .