شرح
نفس إرث الخيار كما تقدم .
الثاني بعد كون الخيار حقا قابلا للإسقاط ثبوت كونه من الحقوق التي تقبل النقل ليثبت للوارث ويصدق انه مما تركه الميّت بان لا يكون من له الحق مقوما للحق كما في حق الجلوس للمسجد أو السوق فإنّه يثبت للجالس ولا ينتفل إلى غيره وكذا حق التولية أو النظارة فإنه يثبت لمن يجعله الواقف أو الحاكم متولَّيا أو ناظرا ولا يثبت لوارثه إلَّا ان يجعل الواقف أو الحاكم وارثه أيضا متوليا أو ناظرا أو إثبات هذا الأمر في الخيار بغير الإجماع مشكل والتمسّك باستصحاب بقاء الحق بعد موت من له الحق غير ممكن لعدم إحراز بقاء الموضوع واحتمال ان لا يكون عدم ثبوت الحق للوارث من عدم بقاء الحق بل من عدم ثبوته من الأول كما لا يخفى .
أقول قد تقدم في البحث في حقيقة الخيار أنّه سلطنة على المعاملة المنشأة ويكون لمن له الخيار سلطنة قرار العقد وإلغائه وهذه السلطنة تأسيسيّة كخياري المجلس والحيوان وإمضائيّة كخياري الشرط والغبن وغيرهما وبما ان الخيار المشترط في اعتبار المتعاقدين حقي ووقع الإمضاء الشرعي بما هو عند المتبايعين بحسب اعتبارهم فلا ينبغي التأمّل في كون الخيارات الإمضائيّة من الحقوق وكذا الخيار التأسيسي فإنّ قوله عليه السلام الخيار في الحيوان ثلاثة أيام وفي غيره إلى أن يفترقا ظاهر عدم اختلاف الخيار في المجلس والثابت إلى ثلاثة أيام وانه سنخ واحد ومع ملاحظة ما دل على كون الخيار في الحيوان إلى ثلاثة أيام بنحو الحق كالحكم بسقوطه بالرّضا ببقاء العقد والإغماض عن فسخه يكون خيار المجلس أيضا كذلك أضف إلى ذلك انّ المتبادر من الخيار في قوله البيّعان بالخيار انّه من سنخ ما يشترطه المتبايعان لأحدهما أو كلاهما ولذا عبر عن خيار الحيوان بالشرط في الحيوان وكيف ما كان فالعمدة في المقام ما ذكر من اعتباره في بناء أرباب المعاملات بنحو الحق وإمضاء الشارع ظاهره كجعله انّه