تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
الفسخ زمان الخيار ، وإذا اتفقا على زمان الفسخ ، واختلفا في أول زمان العقد فعيّنه البائع بزمان يكون الفسخ معه على التأخير وعيّنه المشتري بما يكون على الفور يحتمل استصحاب عدم وقوع العقد في الزمان المشكوك فيكون موافقا لقول المشتري ولكن الاحتمال ضعيف لأنّ استصحاب عدم حصول العقد في ذلك الزمان لا يثبت وقوع الفسخ في أوّل زمان إمكان الفسخ . ونظير المسألة ما إذا اختلف الزوجان في تقدم رجوع الزوج ووقوعه في العدة فقال الزوج انّه كان في العدة والزّوجة انّه كان بعد انقضاء العدة . أقول : استصحاب في ناحية بقاء العقد لا مجال له مع استصحاب عدم حصول الفسخ المزبور إلى حين انقضاء الخيار ، فانّ هذا الاستصحاب لو تمّ يترتّب عليه بقاء العقد إذ مع الأصل السببي لا تصل النوبة إلى الأصل الحكمي كما انّه لا مجال لاستصحاب عدم الفسخ المزبور إلى حين الانقضاء لو جرت أصالة الصحّة في ناحية الفسخ لأنّ مع أصالة الصحة لا مجال للاستصحاب كان على وفق أصالة الصحّة أو على خلافها على ما هو المقرر في محله من حكومتها على الاستصحاب . وذكر السيد اليزدي ( ره ) انّه يقدم في فرض الاختلاف في تقدم الفسخ وتأخره قول المشتري المدّعي لصحّة الفسخ لا لأصالة الصّحة في الفسخ فان حمل فعل الغير على الصّحة يكون في غير موارد المنازعة ومع المنازعة يجري الحمل في العقود لا في الإيقاعات ، كما في المقام بل لأنّ مع استصحاب بقاء الخيار إلى حصول الفسخ يترتّب عليه نفوذه . لا يقال : هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم وقوع الفسخ المزبور إلى زمان انقضاء الخيار فإنه يقال إن الاستصحاب المزبور لازمه العقلي وقوع الفسخ بعد الانقضاء المحكوم على الفسخ معه بالبطلان .