تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
لو ادّعى المشتري جهله بالخيار أو بالفوريّة ( 1 ) .
اعلم انّ حكم الرد والأرش معلَّق في الروايات ( 2 ) .
شرح
الرجوع إلَّا بنحو الأصل المثبت لا يقال يقدم في الفرض قول المرأة لمثل قوله عليه السلام في صحيحة زرارة ( العدة والحيض للنّساء إذا ادّعت صدقت ) فإنّه يقال ظاهرها اعتبار اخبارها عن حالها الفعلي ، ولا يعمّ اخبارها عن حالها السابق زمان الفعل الصادر عن الغير بل عن نفسها أيضا كما لا يخفى . ( 1 ) لو فرض إمكان تصوير الخيار على الفور وبنحو التراخي في حق الجاهل بالفورية ولو بجعل الخيار المتعدد بان يجعل الشارع الخيار لكل من اشترى ما به العيب زمان علمه بالعيب ، وجعل خيار آخر لمن اشترى المعيب ولم يعلم بالخيار له زمان علمه بالعيب فإنّه يجري مع اختلافهما في جهل المشتري استصحاب عدم علمه بالخيار له زمان علمه بالعيب ، فيثبت الموضوع للخيار الثاني فيكون قول مدّعي الجهل موافقا للأصل . نعم إذا كان المشتري ممن يبعد الجهل في حقه يكون تقديم مدّعي علمه بالخيار مبنيّا على تقديم الظاهر على الأصل . ( 2 ) قد تكلَّم ( ره ) في المقام في العيب الموضوع لجواز الفسخ العقد وأخذ الأرش عليه ثم تعرّض لبعض ما يقال انّه عيب . وقال بما حاصله انّ العيب هو نقص الشّيء عن مرتبة الصحّة الملحوظة في الشيء المتوسطة بين النقص والزيادة المعبّر عن الزّيادة بالكمال وان كون شيء صحيحا عبارة عن كونه على مقتضى الحقيقة المشتركة بينه وبين سائر أفراد تلك الطبيعة . وإذا علم مقتضى الحقيقة من الخارج بحيث يكون تخلف فرد من إفرادها عن ذلك المقتضي لأمر عارض سواء كان التخلف بالنقص كالعمى في الحيوان أو بالزيادة كمعرفة الكتابة في العبد والخياطة في الأمة يكون المعيار في إحراز النقص هو العلم بمقتضاها .