تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
بالفسخ بالعيب القديم لكان ردّه على البائع مع العيب الجديد بلا أرش هذا العيب ضررا عليه وردّه مع أرشه يوجب الربا ، وحيث انّ لزوم الرّبا مع فسخ البيع يشبه سهو القلم لأنّ الرّبا يكون على تقدير المعاملة لا على تقدير عدمها كما هو مقتضى فسخها ذكر ( قده ) في توجيه لزوم الرّبا وجهين : الأوّل انّ في المعاملة الَّتي يكون العوضان فيها من الربويين يلغي وصف الصحّة من كل منهما ، فيقع أحد العوضين في مقابل نفس العوض الآخر حتى لو كان أحدهما صحيحا والآخر معيبا فإنّه لو وقع بعض المعيب بإزاء وصف الصحّة في العوض الآخر بان يكون بعضه الآخر بإزاء نفس العوض الصحيح لكانت المعاملة محكومة بالفساد ، ولنقصان العوض المعيب عن الصحيح كمّا ؛ وعلى ذلك يكون أخذ البائع الأرش على العيب الجديد كاشفا عن كون بعض العوض بإزاء الصحّة التي زالت بالعيب الجديد فيكون العوض موزعا على نفس الشّيء ، ووصفه ؛ ولذا لا يجوز الإقالة بزيادة أو نقيصة في الربويين ، ولو مع تعيب أحدهما بعد المعاملة في يد المقيل . نعم يصحّ الردّ مع الأرش في غير ربويين كما إذا اشترى شيئا بثمن وظهر فيه عيب وتعيب الشيء عند المشتري فانّ المشتري مع فسخه البيع ولو برضاء البائع يرد عليه أرش العيب الجديد . والتوجيه الثاني : ان الفسخ مع الأرش من تمليك أحد العوضين من جنس واحد بزيادة حيث يتملك البائع ثانيا بالفسخ ما صار إلى المشتري أولا ، ولأنّ الفسخ معاملة جديدة بين العوضين الربويين فتكون أخذ الأرش على العيب الجديد زيادة في أحد العوضين . أقول : التوجيه الثّاني ساقط من أصله فإنّ الفسخ ليست معاوضة جديدة ؛ بل هو إزالة للعقد الناقل فيرجع كلّ من العوضين إلى مالكه الأصلي بالسبب السابق