شرح
وقد تمسّك المصنف ( ره ) في سقوط خيار العيب أي جواز الفسخ بأصالة اللزوم أي عموم وجوب الوفاء بالعقود أو استصحاب بقاء الملكين بحالهما حيث يقتصر في الخروج عنها بالمقدار المتيقن ، وقال ما حاصله ان دعوى عدم عرفان الخلاف في جواز التأخير ، كما عن المسالك والحدائق لا أساس لها لأنّا عرفنا الخلاف ، والحكم بكون الخيار على الفور عن ابن زهرة وغيره ويكشف عن وجود الخلاف تعبير العلامة في حكمه في المقام بالتّراخي بأنّ التراخي أقرب ومثلها دعوى عدم الخلاف في كونه على التراخي ، كما عن الكفاية . نعم ذكر في الرّياض اتفاق المتأخرين كافة على التراخي ، ولكن الشهرة بين المتأخرين لا يمكن الاعتماد عليها ، ولو قلنا باعتبارها من باب مطلق الظن لأنّ الشهرة في المقام قد حصلت من الأخذ بمقتضى استصحاب بقاء الخيار حتى انّ العلامة في حكمه بالتّراخي تمسك به واستصحاب الخيار لا يعتبر في المقام لكون الشك في المقتضي ؛ وما في الكفاية من انّ جواز التأخير مقتضى إطلاق أخبار الباب وخصوص بعضها لا يمكن المساعدة عليه فانّ الإطلاق وارد في مقام بيان أصل الخيار لا خصوصياته وخصوص بعضها لا نعرفه .
أقول : الإطلاق في المقام تام ومعه لا تصل النوبة إلى أصالة اللزوم ولو كان المراد بها التمسك بعموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * فإنّه قد ذكر في مرسلة جميل ان كان الشيء قائما بعينه ردّه على صاحبه فان مقتضاها ان الموضوع لجواز الفسخ بعد ظهور العيب قيام الشيء بعينه ، ولو كان دخل لأمر آخر في جواز الفسخ من عدم التأخير فيه ونحوه لذكر في القضية الشرطيّة ، ونحوه ما في صحيحة ميسر من قوله عليه السلام ( وان لم يكن يعلم أن ذلك يكون في الزيت ردّه على صاحبه ) ، فالأظهر يكون الخيار في المقام أيضا على التراخي .