تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
الربويين كما إذا اشترى حنطة بحنطة وبعد العلم بالعيب في الحنطة الَّتي وصلت بيده تصرف فيها بالطحن فإنّه لا يكون معه جواز الفسخ ، ولا جواز أخذ الأرش لأنّ إقدامه على المعاملة بين العوضين الربويين رفع اليد عن المطالبة بالمال بإزاء الوصف فيكون اشتراط السلامة في العوضين المزبورين كاشتراط وصف الكمال في كون تخلفه موجبا لجواز الفسخ فقط وإذا أسقط هذا الجواز بالتصرف فلا يكون له لا جواز الفسخ ولا جواز أخذ الأرش . نعم لو وقع التصرف قبل العلم بالعيب فلا يكون فيه إظهار الرضا ببقاء البيع مع عيب المال ؛ وعليه فإن لم يكن التصرف المزبور داخلا في المانع الثاني فيجوز له الفسخ وإلَّا يكون له حكم المانع الثاني . أقول تقدم انّه مع إسقاط جواز الفسخ قولا أو فعلا لا يجوز له أخذ الأرش سواء كان العوضين من الربويّين أم لا فانّ ما دلّ على جواز أخذ الأرش يختص بما إذا كان التصرف المغيّر للعين أو حدوث الحدث في العين قبل العلم بعيبها ، ولا يعم صورة إسقاط جواز الفسخ بالإنشاء قولا أو فعلا بعد العلم بالعيب ، ومع الإغماض عن ذلك فلا بأس بأخذ أرش العيب فإنّ الأرش لا يجعل المعاملة ربويّة لأنّ الأرش تغريم تثبت الزيادة بحكم الشارع لا بجعل المتعاملين لتكون ربا . وربّما يقال بسقوط جواز الفسخ والأرش ما إذا حصل المانع الثاني وهو حدوث العيب الجديد في العوضين من الربويين فإنّه بعد حدوث العيب الجديد في المعيب لا يجوز الفسخ لعدم قيام العين بعينها وعدم جواز أخذ الأرض على العيب القديم للزوم الرّبا على ما تقدم ولا يخفى انّه بناء على ما ذكرنا فلا بأس بأخذ الأرش لأنّه حكم شرعي لا زيادة جعليّة . ونقل المصنف ( ره ) وجها آخر لسقوط جواز الفسخ في الفرض وهو انّه لو قيل
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 315 | الميرزا جواد التبريزي