تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
عاديا حكم عليه السلام بتحقق التبري وبسقوط الخيار به . ومقتضى إطلاق الروايتين كإطلاق الإجماع المنقول عدم الفرق بين التبرّي بنحو الإجمال أو تعيين العيب والتبرّي عنه كما انّ مقتضى الإطلاق المزبور عدم الفرق بين العيوب الظاهرة أو العيوب الباطنة ، كالمرض في العبد والأمة الذي يظهر أثناء السنة . ومما ذكرنا ضعف ما حكاه ابن إدريس عن بعض أصحابنا من عدم كفاية التبرّي بنحو الإجمال ونسب في المختلف عدم كفايته إلى الإسكافي كما ينسب إلى صريح كلام القاضي الذي حكاه عنه في المختلف ، ولكن كلام القاضي في جامعه موافق لما عليه المشهور من كفاية التبري مطلقا وكيف ما كان فالأمر سهل بعد وضوح الحكم . ثم انّ ظاهر الروايتين التبرّي عن العيب الموجود في الشيء حال العقد فهل يصحّ أيضا التبرّي عن العيب المتجدد في المبيع زمان ضمان البائع كالعيب الحادث قبل القبض أو زمان خيار الحيوان ونحوه أم فيه اشكال حيث انّ الرّوايتين المتقدمتين ظهورهما جواز التبرّي عن العيوب الموجودة حال العقد ، ويبقى في العيوب المتجددة قبل القبض عموم قوله ( ص ) ( المسلمون عند شروطهم ) . لا يقال : شرط سقوط الخيار في العقد من الإسقاط الاعتباري فيمكن ان يتعلَّق بما يحدث مستقبلا كالخيار المترتب على العقد وحدوث عيب في المبيع قبل قبضه أو زمان خيار الحيوان ، ولكن نفوذ هذا الاسقاط يحتاج إلى دليل عليه وعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) لا يكون دليلا على النفوذ لأنه لا بد من التمسك به والحكم بنفوذ الشرط كون المشروط في نفسه مشروعا بقرينة ما في ذيل قوله ( ص ) ( المسلمون عند شروطهم ) إلَّا شرطا حرّم حلالا أو حلَّل حراما ومشروعيّة إسقاط الخيار قبل
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 308 | الميرزا جواد التبريزي