الرابع : من المسقطات حدوث عيب عند المشتري ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وحاصله انّ العيب الجديد يحصل في المبيع المعيوب قبل قبضه تارة ويحصل بعد قبضه في زمان يكون ضمان المبيع فيه على بائعه أخرى كما إذا حصل في زمان خيار المجلس أو الحيوان أو الشرط ويحصل في زمان لا يكون فيه ضمان حدوث العيب على البائع ثالثة كما إذا حصل بعد قبضه وفي غير زمان تلك الخيارات .
والكلام في انّ حدوث الحدث يوجب سقوط جواز الرد بالعيب الموجود قبل الشراء راجع إلى القسم الثالث ؛ وامّا إذا حصل العيب الجديد قبل قبض المبيع كما في فرض الأول فهو لا يمنع الفسخ بالعيب السابق بل العيب الجديد كالعيب القديم يوجب جواز الفسخ به وبمطالبة الأرش ، ولذا لو أسقط البائع جميع الخيارات بشرط سقوطها في العقد وحصل العيب الجديد قبل القبض يكون للمشتري جواز الفسخ أو المطالبة بالأرش للعيب الجديد حيث انّ ضمان البائع قبل القبض أو في زمان الخيارات الثلاث ضمان معاملي لا ضمان التلف في اليد كما هو ظاهر قوله عليه السلام في معتبرة عقبة بن خالد فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يردّ ماله إليه وقوله عليه السلام لا ضمان على المبتاع حتى ينقضي الشرط ويصير البيع له .
وعلى ذلك فيكون العيب الجديد نظير ما كان في المبيع قبل البيع ، كما أن مقتضى الظهور المزبور ان التّلف قبل القبض أو زمان الخيار المشترط أو الحيوان أو حصول نقص في وصف الكمال أيضا يكون كالتلف أو حصول النقص قبل البيع في انحلال البيع أو ثبوت خيار الوصف المشترط كما لا يخفى .
ومما ذكرنا يظهر انّ العيب الحادث في زمان الخيارات الثلاثة لضمانه على البائع لا يمنع الردّ بالعيب السابق ولكن يظهر من المحقق ( قده ) في درسه عدم الفرق بين العيب الحادث في زمان الخيارات الثلاثة والحاصل بعدها في انّه يمنع الردّ