الثّالث عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين ( 1 ) .
الشرط الرابع : ان يكون المبيع عينا أو شبهة كصاع من صبرة ( 2 ) .
شرح
انقضائها يثبت للبائع خيار التأخير .
أقول : إذا كان القبض متضمّنا للإنشاء ولو بنحو الإيقاع ، فالظَّاهر انّ الإجازة فيه يعتبر بنحو الكشف الحكمي ، كما في قبض الثمن الكلي ودعوى الإجماع على عدم جريان الفضوليّة في الإيقاع . قد ذكرنا في بحث الفضولي عدم تماميّة ذلك على الإطلاق ؛ وامّا إذا لم يتضمّن الأمر الإنشائي كما في قبض الثمن المعين فلا يكون لإجازة الفعل الخارجي معنى إلَّا كون الإمساك بالمال بإذنه ولا يخرج القبض السابق عن الفضولية حيث لم يكن الإمساك في تلك القطعة من الزمان بإذنه ؛ وعلى ذلك يترتّب الفرق في الإجازة بعد الثلاثة بين كون المقبوض من الثّمن شخصا أو كليّا . والله سبحانه هو العالم .
( 1 ) ولعلَّه بلا خلاف ، وظاهر الرّوايات عدم تحقّق القبض والإقباض مع عدم اشتراط التّأخير في ناحية الثمن قطعا ، ولكن الكلام في كون منصرفها ، ولا أقلّ من المتيقّن عدم اشتراط ذلك في ناحية المثمن أيضا أم لا . والوجه في ذلك انّ تعليق لزوم البيع على مجيء المشتري بالثمن إلى ثلاثة أيّام من حين العقد ، ظاهره فرض عدم اشتراط التّأخير في ناحية الثمن ، ولكن لا دلالة للروايات على اعتبار عدم الاشتراط التأخير في ناحية المبيع كما لا يخفى .
( 2 ) ذكر ( قده ) ما حاصله انّ ظاهر الأصحاب وكذا ظاهر الروايات أو المتيقّن منها اختصاص خيار التّأخير بما إذا كان المبيع عينا خارجيّة أو شبيها بالعين الخارجيّة كالكلي في المعين ، فلا يكون للبائع خيار التّأخير فيما إذا كان المبيع بنحو الكلي على الذّمة . وبتعبير آخر لا ظهور في شيء من الروايات في عموم الخيار بحيث يثبت فيما إذا كان المبيع بنحو الكلي على الذّمة .