تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
والحاصل ان أصالة العموم في ناحية العام مع أصالة الإطلاق الجاري في كل فرد يجعل كل فرد من افراد العقد من قبيل العام المجموعي فيكون استثناء بعض أجزاء هذا العام المجموعي من الأول أو الوسط موجبا لرفع اليد عن العموم في ذلك الجزء ، ويؤخذ به في الباقي ، ولعلَّه إلى ذلك يرجع ما ذكره السيد اليزدي ( قده ) في المقام . ثمّ انّ هذا كلَّه بناء على انّ الوفاء بالعقد وجوبه تكليفي . وامّا بناء على ما ذكرنا سابقا من انّه في البيع ونحوه من المعاملات إرشاد إلى لزومها يكون اللزوم في كل زمان لاستمراره واحدا ، ويمكن حصول التقييد فيه في بعض افراد العقد بحسب أوّل الأزمنة أو الوسط فيحصل في الثاني الانقطاع ، ويمكن بعد ذلك الزمان مع فرض عدم حصول الفسخ فيه التمسك بالعموم المزبور ، والإطلاق في الحكم بلزومه بعد ذلك الزمان لا يقال كيف يلتزم بالحكم لكل عقد بلزومه في عمود الزمان ، وانّ ذلك يستفاد من الإطلاق أي مقدمات الحكمة وانّه لو أغمض النظر عنها فلا يكون لقوله سبحانه * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * دلالة على ذلك ، ومن الظاهر انّه لو كان الأمر كذلك لكان المدلول الوضعي للخطاب وجوب الوفاء بكل عقد ، ولو في زمان ما فيكون لغوا محضا لانّ الوفاء بكل عقد في زمان حاصل لا محالة ومقتضى الاحتراز عن اللغويّة أن يكون لزوم الوفاء بالعقد دائما ، كما هو ظاهر جامع المقاصد . بل عن المحقق الإيرواني ( قده ) انّ نفس متعلق التكليف أي الوفاء ظاهر في هذا الاستمرار لأنّ الوفاء بشيء عبارة عن الالتزام به عملا في عمود الزمان فيكون استمراره مدلولا وضعيّا للمتعلق لا مستفادا من قرينة لزوم اللغويّة . فإنّه يقال انّ أريد انه مع قطع النظر عن إطلاق المتعلَّق ، والحكم يستفاد ذلك