تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
بأنّ الآية مطلقة لا عامة . نعم يصحّ هذا الجواب لو ثبت انّ مقتضى الإطلاق هو كون الزمان ظرفا للحكم لا كونه مفردا بالإضافة إلى مصاديق العام بحسب الزمان . وكيف كان فقد ظهر فساد ما قيل من انّ الاستصحاب أي استصحاب حكم الخاص يكون مخصصا لعموم العام ووجه الظهور انّه لا دلالة في مورد استصحاب حكم الخاص لخطاب العام ، كما في أخذ الزمان ظرفا لحكمه ، وفي مورد دلالة خطاب العام ، كما في أخذ الزمان مفردا لا مجال لاستصحاب حكم الخاص هذا بحسب الكبرى . وامّا الصغرى فظاهر آية وجوب الوفاء بالعقود كونها من القسم الأوّل ، وانّ الزّمان ظرف لوجوب الوفاء بكلّ عقد ، وإذا خرج بيع المغبون في زمان فلا يفرّق بين خروجه إلى الأبد أو كونه موقتا في عدم دلالة الآية على حكم ما بعد ذلك الزّمان ، وعدم لزوم تخصيص زائد لو كان خروجه إلى الأبد ، ولو أمكن استصحاب بقاء الخيار فهو ، وان لم يمكن جريانه كما يأتي فيحكم بلزوم العقد لا بالأخذ بالعموم ، بل لاستصحاب بقاء الملكين على حالهما قبل الفسخ المعبر عنه بأصالة اللزوم . أقول : ما ذكره ( قده ) من جريان الاستصحاب في ناحية حكم الخاص فيما إذا كان الزمان ظرفا لاستمرار الحكم في ناحية أفراد العام انّما يصحّ مع كون الزمان في ناحية الخاص أيضا ظرفا لحكمه ، وامّا إذا كان قيدا لمتعلق حكم الخاص فلا يمكن استصحاب ذلك الحكم في غير ذلك الزمان ، وأيضا ما ذكره من انّه لو كان الزمان في ناحية أفراد العام مفردا بأنّ يثبت لكل فرد من أفراده في كلّ زمان حكم مستقلّ فيرجع في غير ذلك الزمان للعموم ، ولا يصحّ الرّجوع إلى الاستصحاب حتى ما لو لم يكن في البين عموم أيضا انّما يصحّ لو كان الزمان في ناحية الخاص