تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
الموجود في مكان مملوك للغير وذلك فانّ المال المزبور بعد نقله إلى مكان آخر هو ذلك المال ولو مع تنزل قيمته السوقية بالنقل بخلاف الغرس فانّ المغروس بما هو شجر ملك للغابن ووصف كونه منصوبا مقوم له ، وبعد قلعه لا يكون شجرا ، وإذا كان الغرس بما هو منصوب وشجر ملكا للغابن يكون قلعه إتلافا لذلك المال ، فلا يجوز كما يقتضيه مفهوم قوله ( ص ) ليس لعرق الظالم حق حيث انّ المفهوم لعرق غير الظالم حق فيكون لمالك الغرس حق البقاء ، ولو مع الأجرة لمالك الأرض . وفي وجه الثالث ان كون الشجر ملكا للغابن لا يوجب استحقاقه إبقاء الغرس على أرض الغير ولا يوجب أيضا قياس الغرس ببقاء إجارة الغابن الأرض التي اشتراها حيث تقدّم انّ مع رجوع الأرض إلى ملك المغبون تبقى إجارتها بحالها ؛ والوجه في عدم القياس انّ منفعة الأرض بعد كونها ملكا لمؤجرها تدخل بالإجارة في ملك مستأجر الأرض بخلاف استحقاق الغرس في زمان فإنّه لا يوجب استحقاق بقاءه . واختار المصنف ( ره ) الوجه الأخير . وأضاف انّه كما لا يكون لصاحب الغرس حق في الأرض كذلك لا يكون لمالك الأرض حق في الغرس فلكل منهما ماله ؛ غاية الأمر ، إذا أراد صاحب الأرض تخليصها فعليه أرش الغرس أي تفاوت قيمة الشجر منصوبا على الأرض وبين قيمته مقلوعا كما انّه إذا أراد صاحب الغرس القلع وأوجب ذلك الحفر في الأرض فعليه طمّ الحفر . لا يقال قيمة الغرس بما هو شجر ومنصوب مملوك للغابن مقتضاه استحقاقه بقاء الغرس على الأرض فإنّه يقال قيمة الغرس شجرا ، وقيمته مقلوعا تختلفان فإنّه بالقلع قد يلحق بالحشيش أو الحطب ، بخلاف كونه منصوبا ، وبما هو شجر فانّ له قيمة ، وان لم يكن مالكه مستحقا لإبقائه في تلك الأرض ، ولذا ربّما تقدم مالك