شرح
نفس العرصة ، وأعيانهما حيث يلاحظ في تقويم البناء والغرس بقائهما على تلك الأرض إلى آخر عمرهما بلا أجرة ، كما ظهر عدم الفرق فيما ذكر من عدم الأرش لمالك الغرس بقلعه بين الفسخ بخيار الغبن أو بخيار التفليس أو بالتفاسخ . وان وصف النصب المتلف لا يستحقّه بالفسخ مالك الغرس ليكون على القالع ضمانه .
نعم لو فرض في مقام ضمان القلع كان على الضامن قيمة الغرس كما يشهد لذلك موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل اكترى دارا وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلا وأشجارا وفواكه وغير ذلك ولم يستأمر صاحب الدار في ذلك قال ( عليه الكراء ويقوم صاحب الدار الزرع والغرس قيمة عدل ويعطيه الغارس ان كان استأمره في ذلك ، وان لم يكن استأمره في ذلك فعليه الكراء والزرع والغرس يقلعه ويذهب به حيث شاء فان ظاهر الاستيمار تضمين الغرس وبدونه لا يحتاج إلى أمر صاحب الدار كما لا يخفى .
لا يقال كيف يجوز لبائع الأرض قلع الغرس بعد فسخ البيع مع انّ جواز القلع حكم ضرري على مالك الغرس وبقاء الغرس مع الأجرة للبائع بعد الفسخ لا يكون ضررا عليه ليكون المورد من موارد تعارض الضررين ، فيكون المورد من قبيل أكل مال الغير في المخمصة ، حيث يجوز ذلك الأكل لحفظ نفسه عن التلف مع ضمان الطعام .
فإنّه يقال بقاء الغرس في الأرض المزبورة في نفسه نقص للأرض المملوكة للغير حيث ينقص به قيمتها وتدارك ذلك النقص بالأجرة لا يدخل في مورد نفي الضرر وجواز أكل مال الغير في المخمصة مع ضمانه للتّزاحم بين وجوب التحفّظ على النفس من الهلاك وعدم جواز التصرف في مال الغير ومقتضى تقديم الأهم ويكون إتلاف مال الغير موجبا لضمانه .