تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولو كانت الزيادة عينا محضا كالغرس ( 1 ) .
شرح
وبالجملة لا يمكن بحسب اعتبار العقلاء التفكيك بين الموصوف ووصفه في الملكية بأن يكون الموصوف ملكا لشخص ووصفه ملكا لآخر . وانّما يمكن التفكيك فيما إذا كانت للزيادة عينية يمكن فصلها على العين كاللبن المكوّن في ضرع الحيوان بين العقد وفسخه ، وعلى ذلك فلو سمن الحيوان بيد المشتري الغابن ولو بتعليفه يكون فسخ البيع موجبا لرجوعه إلى ملك المغبون من غير موجب لشركة الغابن فيه . ومما ذكرنا يظهر انّه لو كان لفعل الغابن أثر توجب زيادة قيمة العين فلا يوجب ذلك الأثر حصول الشركة بالفسخ ، ولو كان فعل الغابن علة تامة بالإضافة إلى ذلك الأثر كما تقدم . ( 1 ) إذا كانت الزيادة عينية محضة يمكن فصلها عن المبيع كالغرس والزرع فيقع الكلام في انّه هل يجوز للمغبون قلع الغرس بلا أرش للغابن كما ذكره العلامة في المختلف في الشفعة فيما إذا وجد الشفيع الصفقة مغروسة بيد المشتري أو انّه لا يجوز له القلع أصلا بل عليه الصبر إلى فناء الغرس فيكون له مطالبة الأجرة على بقاء الغرس في أرضه ، كما ذكروا ذلك فيما إذا أفلس مشتري الأرض بعد غرسها فانّ لبائعها الرجوع إلى الأرض ولا يجوز له قلع الغرس بل يضرب أجرة بقائه مع سائر الغرماء ، أو انّه يجوز له القلع مع أرش الغرس كما عن المسالك في المقام ، وفي غرس المستعير الأرض المستعارة فيكون الاحتمالات في المسألة ثلاثة . وذكر في وجه الأول انه بفسخ المغبون ترجع الأرض إلى ملكه فيكون الغرس المملوك للغابن نظير مال الغير في المكان المملوك للغير في انّ لمالك المكان مطالبة مالك المال بإفراغه حتى فيما كان الإفراغ موجبا لتنزل قيمة ذلك المال . وفي وجه الثاني : انّه لا يقاس غرس الأرض المرجوعة إلى ملك المغبون بالمال