تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
هذا كلَّه إذا لم يكن المغبون من أهل الخبرة ( 1 ) .
شرح
مجرد كون شخص من أهل السوق مثلا لا يوجب العلم ، بل لا الاطمئنان بعلمه بالقيمة السوقية حتى يعتبر وينقطع الأصل . ولو فرض في مورد الظهور بحيث يوجب للقاضي الاطمئنان بعلم المغبون بالحال حال العقد يكون دعوى الجهل منه محتاجا إلى الإثبات لانقطاع أصالة عدم سقوط الخيار بالاطمينان بالخلاف فيجري فيه ما ذكر من انّه لو كان الدعوى مما يتعسّر إقامة البيّنة عليها تسمع فيها قول مدعيها بيمينه ويأتي الكلام في تلك الكبرى وكون العلم والجهل من تلك الأمور مطلقا . ينبغي في المقام الإشارة إلى أمر وهو انّ كل مورد يكون الخصم فيه شاكَّا في صحة دعوى المدعى فإن كان للمدعي حجة تكون تلك الحجة معتبرة في حق خصمه الشاك كالبيّنة فلزم الأخذ بتلك الحجة ، ولا يحتاج الواقعة إلى المحاكمة إلى القاضي ؛ وامّا إذا كان الخصم جازما بخلاف دعوى المدعي فيحتاج المخاصمة إلى فصلها بالقضاء فيما لم يقدما على المصالحة بينهما ؛ وبهذا يظهر انّ بعض صور دعوى الجهل تحتاج إلى القضاء وبعضها لا يكون من موارد القضاء فتدبر جيدا . ( 1 ) يعني إذا كان المغبون المدعي بجهله بالقيمة السوقية حال العقد من أهل الخبرة ، فلا يعتبر أصالة عدم علمه بالقيمة السوقية ليكون المغبون المزبور منكرا ، بل يعتبر الظهور المزبور فلا يكون منكرا ليقبل قوله مع يمينه . ولكن قد يقال اعتبار الظهور المزبور لا يوجب عدم قبول قوله مع يمينه لأنّ غاية اعتبار الظهور المزبور جعل من يوافق قوله معه منكرا والمخالف له مدّعيا والمدعى إذا تعسر عليه إقامة البيّنة لكون المدعى به مما لا يظهر لغيره يقبل قوله مع يمينه فالمغبون المفروض كونه من أهل الخبرة يقبل دعواه الجهل بالقيمة السوقية من هذه الجهة . وفيه انّ اعتبار الظهور ليس بمعنى جعله ميزانا لتشخيص المدعى عن المنكر ، بل
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 175 | الميرزا جواد التبريزي