تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وأقوى ما استدلّ به في التذكرة وغيرها ( 1 ) .
شرح
لزومه تداركا الضرر ومعنى القاعدة نفي الضرر لا لزوم التدارك ؛ ووجه عدم جريان القاعدة انّ نفي الحكم الضرري للامتنان ولا امتنان في نفي صحة معاملة خيارية حيث يمكن للمتضرر تداركه بفسخها . ( 1 ) وقد يقال بأنّ ثبوت الخيار للمغبون مقتضى نفي الضرر حيث انّ المراد عن نفيه نفي حكم يوجب الضرر سواء كان ذلك الحكم من قبيل الإلزام بفعل أو تركه أو من قبيل إمضاء تصرف والحكم عليه بلزومه كما يفصح عن ذلك المروي من انّه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام فإن الإسلام عبارة عن القوانين الإلهية والأحكام الشرعية ، وعلى ذلك فيمكن إثبات خيار الغبن في كل معاملة يكون لزومها ضررا على أحد الطرفين سواء كانت المعاملة بيعا أو إجارة أو صلحا لم يكن مبنيا على المسامحة كالتراضي بالمبادلة على كل تقدير . وأورد المصنف ( ره ) على ذلك بأنّ مقتضى قاعدة نفي الضرر لا يكون ثبوت الخيار للمغبون بحيث يكون له إمضاء البيع وفسخه رأسا بل نفيه يكون ببقاء المعاملة على لزومها مع استحقاق المغبون استرداد المقدار الزائد نظير ما ذكر بعضهم في المعاملة المحاباتية التي أجراها في مرض موته حيث تبقى التملك والمعاملة بحالها ويكون للوارث استرداد المقدار الزائد على الثلث ، كما إذا اشترى متاعا يساوي ألفين بستة آلاف ، والمفروض كون تمام تركته ستة آلاف فان الوارث يسترجع ألفين وينفذ المعاملة في مقدار الثلث . ولكن لا يخفى ما في هذا الاحتمال فإنّه لو كانت المقدار الذي يستردّه المغبون أو الوارث فسخا للمعاملة في ذلك المقدار فلازمه ردّ مقابلة من المبيع إلى الغابن أو البائع كما هو مقتضى فسخ المعاملة في بعضها ، وان كان بعنوان التغريم ، كما يذكره المصنف ( ره ) فيما بعد ؛ فهذا من قبيل تدارك الضرر لا من نفي الحكم الموجب
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 166 | الميرزا جواد التبريزي