تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ومما ذكرنا يظهر جواز الفسخ بردّ الثمن ( 1 ) .
شرح
على وجه الحفظ والمصلحة ، وهذا غير متحقق في قبض الثمن حيث انّ الثمن ملك للبائع قبل أخذ الحاكم وبالأخذ يتمكن على تملَّك المبيع بفسخ البيع وقد لا يكون هذا الفسخ مصلحة للغائب أو سائر القصر فلا يكون وليا في قبض الثمن . والجواب ان رعاية المصلحة تنحصر بالموارد التي يكون تصرف الولي فيها اختياريّا أي بإرادة لا ملزم له لتلك الإرادة والأمر في قبض الثمن ليس كذلك فان شرط الخيار أو الفسخ ليس قبض المشتري بل تمكين البائع المشتري أو وليّه أو وكيله المطلق من أخذ الثمن ، وهذا يحصل بلا اختيار الولي لأنّه لا يعتبر في حصول ذلك قبض المشتري أو وليّه ليقال انّ قبول الولي مشروط بالمصلحة للمولَّى عليه . ( 1 ) وممّا ذكر أنّه لو لم يتمكَّن البائع من ردّ الثمن على الحاكم الشرعي أيضا لفقده وفقد وكيله يجوز له ردّ الثمن إلى عدول المؤمنين ليحفظوه للمشتري حسبة على ما هو مقتضى ولايتهم على الغائب أو سائر القصر مع فقد الحاكم ووكيله . ثم انّه إذا اشترى الأب للطفل بخيار البائع فهل يجوز للبائع الفسخ بردّ الثمن على الوليّ الآخر للطفل أي الجد مطلقا أو مع عدم تمكنه من الردّ على الأب أو لا يجوز وجوه : ويجري مثل ذلك ما إذا اشترى الحاكم للمولى عليه بخيار البائع مالا فهل يجوز للبائع في فسخه البيع المزبور دفع الثمن إلى الحاكم الآخر فالأظهر التفصيل في المقام بين الدفع إلى الجد أو إلى الحاكم الآخر فإنّه يجوز الدفع إلى الجد في فسخ البيع المزبور أخذا بما دلّ على ولاية الأب الشامل لأب الأب على ما تقدم في بحث الولاية . وامّا الدفع إلى الحاكم الآخر فغير جائز فإنّه ليس للحاكم الآخر ولاية على الطفل المزبور فان الدليل على ولاية الحاكم في أموال القصر هو دليل الحسبة ولا يجري ذلك الدليل بعد وضع الحاكم الأوّل يده على أمر مال اليتيم ؛ ولذا لا يجوز للثاني مزاحمة الأول .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 144 | الميرزا جواد التبريزي