ودعوى ان الحاكم انما يتصرف في مال الغائب ( 1 ) .
شرح
المتعاقدين وبتعبير آخر يورث الخيار لا شرطه أو قيد الفسخ .
ولكن مع ذلك قد يقال لو كان الشرط الردّ على المشتري فلا يكفي الدفع إلى وليّه أو وكيله لانّ المفروض ان المذكور في بيع الخيار الردّ على المشتري وليس في البين ما يدلّ على التّنزيل بأن يقتضي ما دلّ على انّ الوكيل أو الوليّ بمنزلة الموكل والمولى عليه بل كون الحاكم الشرعي بمنزلة المولى عليه من المضحكات كما أنّه ليس في للبين ما دلّ على أن قبض الوكيل أو الوليّ قبض للمشتري فإنّ ما دلّ على مشروعيّة التوكيل أو الولاية انّ الفعل الصادر عن الوكيل أو الولي مع كونه فعل الوكيل أو الولي نافذ في حق الموكل والمولى عليه ولكن المفروض في بيع الخيار انه قد جعل شرط الخيار أو قيد الفسخ فعل المشتري أي ردّ الثمن عليه .
والحاصل : انّ الأظهر في مورد لم يكن فيه قرينة على التعميم في الردّ عدم كفاية الردّ على الوكيل أو الولي في الفسخ .
أقول : مقتضى ما دلّ على مشروعيّة الوكالة انتساب الفعل من الوكيل إلى الموكل فيكون بيعه بيعا للمالك فيدخل في قوله سبحانه * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * و * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * وطلاقه طلاقا للزوج الموكل حيث انّ الوكالة تنحصر مواردها بموارد انتساب فعل المباشر إلى الأمر به أيضا وتكون مشروعيتها بمعنى إمضاء الشارع هذا الانتساب كما لا يخفى .
وامّا الولاية فإنّه يكفي في ردّ الثمن على الولي كونه متوليا للأمور الراجعة إلى المولى عليه ومن تلك الأمور قبض المال الذي يدخل في ملكه بالوقف أو الهبة أو الاشتراط أو غير ذلك ، كما يفصح عن ذلك ما ورد في هبة الأب أو وقفه المال على ولده الصغار وغير ذلك فتدبّر .
( 1 ) قد يشكل في قبض الحاكم الثمن بأنّ الحاكم انّما يتصرف في مال الغائب