تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
غرريّا فيكون الخيار إلى ثلاثة أيام تحديدا شرعيّا للخيار المشروط نظير ما ورد في تعيين بعض الوصايا المبهمة أو يكون الخيار بثلاثة أيّام حكما شرعيّا لموضوع خاص من غير كونه تحديدا للخيار المشروط بان يستظهر انّ الرّواية دالَّة على حكم الشارع في البيع بشرط الخيار من غير تعيين المدة بثبوت الخيار للمشروط له إلى ثلاثة أيام نظير ثبوت خيار المجلس في مطلق البيع وخيار الحيوان في بيعه . ولكن الكلام في الدّليل على صحّة البيع المزبور وثبوت الخيار كذلك فانّ وجود أخبار مرسلة بل مرسل واحد غير معلوم لأنّه لو كانت في البين اخبار تعرض الشيخ لكلها أو بعضها في كتابي الأخبار . ومن المحتمل جدا انّ الشيخ ( قده ) قد استظهر القول المزبور من الأخبار الواردة في بيع الحيوان ، وان الخيار الثابت في بيعه ثلاثة أيام شرط أو لم يشرط والإجماع المنقول لا يكون جابرا لمرسل مجهول العين بل يجبر معلوم العين الظاهر دلالة ، أو القاصر دلالته فلا بد من ملاحظة الإجماع المنقول بنفسه وهو أيضا لا يمكن الاعتماد عليه لانّ المجمعين استظهروا القول المزبور من اخبار خيار الحيوان ، وما روي في كتب العامّة مع أن ملاحظة كلام الجواهر والغنية تقضي بأنّهما قد أخذا دعوى الإجماع في المقام كغالب إجماعاتهما من كلام السيد في الانتصار . أقول : امّا اعتبار تعيين المدة في شرط الخيار فقد تقدم انّ العمدة فيه دعوى كون البيع مع عدم تعيينها غرريّا ، ولكن يمكن المناقشة فيها بان البيع عبارة عن تمليك عين ونحوها بعوض ، وإذا لم يكن الشرط بحيث يوجب الجهالة في أحد العوضين ، كما في بيع السلم والنسيئة من غير تعيين المدة ، ولا في التمليك فلا يكون في البيع غرر والجهالة في الخيار أمر راجع إلى الجهالة في إزالة البيع وفسخه بعد حدوثه ، وتمامه ولم يحرز كون الجهالة فيه موجبا لدخول البيع في عنوان الغرر فيؤخذ
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 113 | الميرزا جواد التبريزي