لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدة المجهولة ( 1 ) .
شرح
مجهولة فانّ في هذا القسم يفسد المعاملة فيلغو الشرط المزبور لان الشرط هو الالتزام في ضمن معاملة فيصير الشّرط التزاما ابتدائيا حتى فيما كان الشرط في المعاملة الفاسدة واجدا للشروط المعتبرة في نفس الشرط كما إذا باع الكتاب بثمن مجهول مع اشتراط ان يخيط المشتري له ثوبه الفلاني والأمر في المقام كذلك فان اشتراط الخيار في مدة مجهولة يوجب الغرر في نفس البيع فيفسد البيع هذا لو أريد من قوله ( لأنّه غرر ) لأنّ البيع غرر .
ولو أريد انّ الشرط غرر بدعوى انّ الغرر في كل أمر إنشائي ولو كان شرطا يفسده ، وإذا فسد الشرط يتبعه البيع الَّذي وقع الشرط المزبور في ضمنه يكون الاستدلال على بطلان البيع ببطلان شرطه من قبيل الأكل من القفا لما تقدم من كون نفس البيع غرريّا بجهالة شرطه .
لا يقال كيف يدخل البيع مع شرط الخيار في بيع الغرر مع أن الخيار حكم للبيع التّام وجهالة مدة الخيار لا يوجب غرر البيع ، كما في جهالة مدة المجلس في خيار المجلس ، فإنه يقال هذا في الخيار الشرعي التأسيسي . وامّا خيار الشرط فهو ليس حكما للبيع الصحيح لانّه خيار جعلي ، ومن قبيل الشرط في المعاملة .
وبتعبير آخر شرط الخيار فيما إذا أوجب الغرر في البيع يكون كسائر الشرائط التي يدخل البيع معها في عنوان بيع الغرر فيكون البيع فاسدا حتّى لو قيل بعدم كون الشرط الفاسد مفسدا ، ولكن مع ذلك فيما كانت المدة معلومة بعنوانها فقط كما في شرط الخيار ما دام حياة البائع ، ففي كون مثل ذلك موجبا للغرر في البيع تأمل كما يأتي .
( 1 ) ذكر ( ره ) بعد البناء على اعتبار تعيين المدة في شرط الخيار انّه لا فرق في بطلان البيع مع عدم تعيين مدّته بين ذكر المدة المجهولة ، كما إذا قال بعتك على أن