شرح
يكون لي الخيار بقدوم الحاج أو عدم ذكر المدة أصلا كما إذا قال بعتك على أن يكون لي الخيار أو ذكر المدة بنحو الإطلاق ، كما إذا قال بعتك على أن يكون لي الخيار مدّة . والوجه في عدم الفرق اندراج البيع في الصور الثلاث في بيع الغرر المحكوم بالبطلان كما مرّ .
والمحكي عن المقنعة والانتصار والخلاف والجواهر والغنية ان مع عدم ذكر المدّة يكون البيع محكوما بالصحّة والخيار إلى ثلاثة أيام ، ولعلهم يرون ذلك أيضا فيما إذا ذكر مدة الخيار مطلقة ، وفي الانتصار والغنية والجواهر الإجماع على ذلك ؛ وفي الخلاف وجود أخبار الفرقة ، وهذا الكلام من الخلاف بمنزلة نقل اخبار بنحو الإرسال يكون ضعفها منجبرا بحكاية الإجماع ، ولعلَّه لذلك مال الشهيد ( قدس ) إليه في الدروس بخلاف العلامة في التذكرة حيث لم ينقل التحديد إلَّا عن الشيخ ( قده ) وأوّل قوله بوجود أخبار الفرقة بأنّه يريد وجود الاخبار في شرط الخيار في بيع الحيوان .
ومع ذلك جزم السيد الطباطبائي بالقول المزبور وقواه بعض المعاصرين مؤيدا له بأنّه ليس في الأدلة ما يدفع القول المزبور حيث بالتحديد شرعا ينتفي الغرر عن البيع فيكون نظير بيع الحيوان مع الجهل بخيار الحيوان أو مدّته وزاد في مفتاح الكرامة خروج البيع المشروط فيه الخيار من غير تعيين المدة عن دليل النهي عن بيع الغرر بالتخصص لا بالتّخصيص .
وأورد عليه المصنّف ( ره ) بان التّخصّص غير صحيح ولو قيل بصحّة البيع المزبور وثبوت الخيار للمشروط ثلاثة أيّام يكون ذلك بالتخصيص في خطاب النهي عن بيع الغرر لأنّ المتعلق فيه للنهي هو البيع الذي يكون غرريّا مع قطع النظر عن حكم الشّرع وتعبّده ، وإذا لم يقصد المتبايعان ثلاثة أيام لا يخرج البيع عن كونه