تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
صحيح ، ويمكن ان يستظهر ذلك مما ورد في اعتبار تعيين المدة في السلم وغيره من الروايات الواردة في أبواب مختلفة . وذكر النائيني ( ره ) انه لو اشترط خيار الفسخ إلى الأبد يبطل البيع لا لكون البيع مع الشرط المزبور غرريّا بل لأنّ شرط الخيار إلى الأبد ينافي مقتضى البيع . وفيه ان الشرط المنافي لمقتضى البيع كما يأتي ان لا يمكن تحقق مدلول البيع وإنشائه مع الشرط المزبور ، كما في قوله بعتك المال على أن لا يكون في البين ثمن أو أجرتك الدار على أن لا يكون عليك أجرة ، وامّا مع تحقق مدلول البيع فلا ينافي الشرط مدلوله . وانّما ينافي أحكامه فإن كان حكمه الَّذي ينافيه الشرط من قبيل الحكم المحض فيبطل الشرط دون أصل البيع ، ووجه بطلان الشّرط لكون الشّرط بمعنى المشروط مخالفا للكتاب والسنّة ، كما في قوله بعتك المال على أن لا يجوز لك التصرف في المال . واما إذا كان ذلك الحكم من قبيل الحقوق كما هو الحال في لزوم البيع أو كان الشرط بمعنى المشروط الفعل المباح دون الحكم فيصحّ البيع والشرط ، هذا أولا . وثانيا انّه لو فرض ان لزوم البيع من الأحكام لا من الحقوق فاشتراط الخيار إلى الأبد يكون منافيا للكتاب والسنة فيبطل نفس الشرط دون البيع . ولذا ذكر السيد اليزدي ( ره ) وغيره صحة اشتراط الخيار إلى الأبد وهذا لا يوجب أيضا كون البيع غرريّا . وامّا إذا اشترط الخيار من غير ذكر المدة له أو مع ذكر مدة من غير تعيين فقد تقدم ان البيع المنشأ بنحو يكون معرضا للمشاجرة فيما بعد خارج من خطاب الإمضاء فيحكم ببطلان ذلك البيع ، والحكم بصحته وبثبوت الخيار إلى ثلاثة أيّام غير ثابت لأنّه لم يحرز انّ الشيخ ( قده ) أراد بقوله وبذلك أخبار الفرقة غير الروايات