تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
والرّؤية ما تقدم من الدّليل على مشروعيّة شرط الخيار . والمشهور على اعتبار تعيين المدة في الخيار المشترط فمع جهالة تلك المدة يبطل البيع ويستدلّ على ذلك بأنّ البيع مع اشتراط الخيار بلا تعيين مدته غرر فيعمّه النهي عن بيع الغرر لانّ الغرر الجهالة التي يتحرّز عنها العقلاء غالبا في معاملاتهم المبنية على المغابنة والمداقة ، ولا عبرة بتسامحهم في الجهالة في معاملة مبنيّة على المداقّة في غالب مواردها ويتحرّزون فيها من تلك الجهالة بخلاف ما إذا تسامحوا بتلك الجهالة غالبا كما في تفاوت المكائيل فانّ ذلك التسامح يعتبر مع عدم منع الشرع عن ذلك التسامح أيضا ويشهد لاعتبار التعيين في الشرط ما ورد في اشتراط تأخير المثمن كما في بيع السلم ، وانّه لا بد من تعيين المدة فيه بالشهور والأيّام ولا يصح التعيين بالدّياس والحصاد مع تعارف التعيين بهما عند الجاهلين بالشرع . وفي موثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام ( لا بأس بالسلم كيلا معلوما إلى أجل معلوم ولا تسلمه إلى دياس ولا إلى حصاد ) . والظاهر عدم الفرق بين اشتراط المدة المجهولة في السلم وبين اشتراط الخيار في المدة المجهولة في كون البيع معهما غررا . وقد يعلَّل بطلان شرط الخيار في المدة المجهولة وانه مخالف للكتاب والسنة لأنّه غرر ولا يخفى ما فيه فإنّه قد يكون الشرط في المعاملة محكوما بالفساد لفقد ما يعتبر في الشرط . وفي هذا الفرض يفسد الشرط ، ولو قيل بأنّ الشّرط الفاسد مفسد فتتبع المعاملة شرطها في الفساد وقد يكون الشرط في المعاملة موجبا لدخول المعاملة في العناوين الَّتي حكم الشرع بفساد تلك المعاملات ولا يحتاج في هذا القسم إلى إثبات فساد الشرط بل يحتاج إلى إثبات ان المعاملة داخلة في تلك العناوين ، كما في بيع المكيل مع اشتراط عدم الكيل أو بيع شيء مع اشتراط تأخير الثمن إلى مدة